يخشى قطاع الشركات الناشئة في أوروبا من احتمالية أن يُضعِف الاتحاد الأوروبي من قواعد تشريعية رئيسية للرقمنة في مقابل الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة في نزاعها التجاري المستمر مع الاتحاد.
وفي رسالة إلى المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، حذرت اتحادات رقمية من تنازلات محتملة في قانون الأسواق الرقمية، والذي تنظم بروكسل من خلاله عمل عمالقة شركات التكنولوجيا الأميركية، والذي كان أساسا لفرض غرامات باهظة مؤخرا على شركتي "آبل" و"ميتا".
الصين تتخذ إجراءات بشأن "الفنتانيل" استجابة لمطالب أميركية
وأعرب الموقعون على الرسالة عن قلق كبير بشأن تقارير تفيد بأن ممثل التجارة الأمريكي اقترح في إطار حوار ثنائي مع الاتحاد الأوروبي تعليقا مؤقتا لتطبيق هذا القانون على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وكتب الموقعون، من بينهم الشبكة الأوروبية للشركات الناشئة والاتحاد الألماني للشركات الناشئة والاتحاد الفرنسي للشركات الناشئة "فرانس ديجيتالي": "القانون ليس مناورة جيوسياسية ويجب عدم السماح بأن يصبح كذلك... لذلك نحثكم: لا تسمحوا بإضعاف أو إرجاء إنفاذ قانون الأسواق الرقمية".
ويهدف القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في مارس/آذار 2024، إلى زيادة المنافسة في الخدمات الرقمية. ويستند القانون إلى فرضية مفادها أن بعض مشغلي المنصات الكبيرة أقوياء للغاية بحيث يمكنهم ترسيخ موقعهم في السوق. ويسعى التشريع إلى تفكيك هذه الهيمنة عبر وضع قواعد لما يعرف باسم "حراس البوابة".
ويُقصَد بـ"حراس البوابة" الشركات التي تتمتع بوضع قوي وراسخ في الاقتصاد الرقمي بالاتحاد الأوروبي، وتعمل كوسيط بين الكثير من المستخدمين والشركات.
وصنفت المفوضية الأوروبية العديد من الشركات في قائمة "حراس البوابة"، والتي ضمت عمالقة التكنولوجيا الأمريكية "آبل" و"أمازون" و"مايكروسوفت" و"ألفابيت" و"ميتا". وتهدف اللائحة أيضا إلى إفادة المستهلكين من خلال تقديم أسعار أقل وحماية أفضل للبيانات.