أظهرت دراسة نُشرت اليوم الخميس، أن النهج الذي تتبعه الصين لتأمين القروض الممنوحة للدول النامية منخفضة الدخل من خلال إيداع تدفقات عائدات السلع الأولية ومبالغ نقدية في حسابات ضمان مقيدة، يحد من قدرة تلك الدول على إدارة شؤونها المالية بفاعلية.
مسؤول: 20 شركة أجنبية تبحث الاستثمار بقطاع مواد البناء في مصر
وأقرضت الصين مئات المليارات من الدولارات للبنية التحتية والمشروعات في الدول النامية، لكنها تتعرض لانتقادات بسبب استخدام عائدات صادرات السلع الأولية من الدول المقترضة كضمان للقروض، وهي ترتيبات تتم أحيانًا في أوقات أزمات اقتصادية بالدولة المقترضة.
وتنفي بكين مرارًا أن تكون ممارسات الإقراض التي تتبعها لا تتوخى مبادئ العدالة. ولم ترد وزارة المالية الصينية بعد على طلب للتعليق.
وذكرت الدراسة الصادرة عن معهد كايل للاقتصاد العالمي ومؤسسة إيد داتا وجامعة جورج تاون، بالتعاون مع شركاء آخرين، أن إجمالي الإقراض الصيني العام والمضمون من القطاع العام إلى بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يبلغ 911 مليار دولار.
وأوضحت أن ما يقرب من نصف هذا الإجمالي — أو 418 مليار دولار في 57 دولة — مضمون بإيداعات نقدية في حسابات مصرفية صينية.
وقالت: "تظل بعض هذه الإيرادات في الخارج ولا تخضع لسيطرة الحكومة المقترضة لسنوات كثيرة"، مضيفة أن عدم الوصول إليها أو الشفافية يضعف قدرة الحكومات المدينة على مراقبة شؤونها المالية وتوجيهها.
وخلصت الدراسة، التي غطت الفترة من عام 2000 إلى 2021، إلى أن الصين تطبق هذه الممارسة على المقترضين في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.
وأثار صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في السابق مخاوف بشأن تأثير الإقراض المضمون على البلدان النامية.