قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي، د. فهد بن جمعة، إن علاوة الحرب والتوترات الجيوسياسية على أسعار النفط قد تبخرت وعادت الأسعار وفقا لأساسيات السوق ومن ثم انخفضت بأكثر من 12% خلال الأسبوع الماضي، متوقعا تقلبات في الأسعار إلى مسار هبوطي نوعا ما.
وأضاف في مقابلة مع " العربيةBusiness" أن الاتجاه الهبوطي لأسعار النفطي يعززه زيادة المعروض و ضعف المؤشرات الاقتصادية العالمية والطلب متباطئ في الصين، لكنه قوي في الولايات المتحدة مع انخفاض المخزونات بأكثر من 5 ملايين برميل وكذا الوقود الأسبوع الماضي، لكن هذا خلال موسم الصيف و عندما ينتهي سيتراجع الطلب.
وقال إن أساسيات السوق ما زالت ضعيفة نظرا لزيادة المعروض وأيضا تباطؤ الطلب بغض النظر عن موسم الصيف الذي يزيد فيه الطلب لكن في المتوسط سوف تشهد أسعار النفط ضغوطا كبيرة وإذا ما تم أيضا زيادة الإنتاج من قبل "أوبك بلس" سوف تزيد هذه الضغوط لأن المؤشرات ليست قوية سواء في أميركا والصين.
وأشار إلى أن الأسعار مع افتراض عدم زيادة المعروض فيمكن القول بأن متوسط سعر خام برنت عند 67 دولار للبرميل و خام غرب تكساس عند 65 دولار للبرميل، هو متوسط مقبول ولكن لو حدثت زيادة في المعروض سوف تنخفض هذه الأسعار وتكون في نطاق بين 63 و64 دولار للبرميل وهذا يعتمد على فرضيات أن الطلب سوف يتحسن ويتناقص المعروض.
وأوضح أن مسار تحالف "أوبك بلس" خلال الفترة المقبلة هو زيادة الإنتاج في الاجتماع القريب و سوف تستمر الدول الثماني الأعضاء في زيادة الإنتاج حتي ينتهي الخفض الطوعي البالغ تقريبا 2.2 مليون برميل يوميا.
وذكر أن تحالف "أوبك بلس" يسعي إلى استقرار السوق وتوازنها وليس تبعا لتقلبات أسعار النفط و هذه العملية سوف تؤدي إلى استقرار السوق نظرا لأن زيادة إنتاج "أوبك بلس" سوف تضغط بشكل كبير على إنتاج الدول من خارج التحالف، و يحفز الانضباط داخل المجموعة، وعلى المدى القصير سيحدث استقرار في أسعار النفط عند المستوى الأدنى وليس الأعلى.