هل يعمل "آيفون" بنظام "أندرويد"؟ خبير يتحدث فرص إجبار "أبل"على فك احتكارها

توقعات بإجبارها على إتاحة متاجر بديلة على آيفون للامتثال لقوانين مكافحة الاحتكار في أوروبا

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في وقتٍ تشهد فيه الأسواق العالمية تطورات سريعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تجد شركة أبل نفسها أمام منعطف تنظيمي حساس، يهدد واحدة من أهم ركائز نموذجها الربحي، خاصة مع قوانين الاتحاد الأوروبي الجديدة التي تستهدف تفكيك المنظومات المغلقة في قطاع التكنولوجيا.

قال كبير مستشاري مركز كوروم للدراسات الاستراتيجية أيمن البناو، في مقابلة مع "العربية Business"، إن أبل تمر بأوقات صعبة حاليًا، وقد خرجت من "سباق الثلاثة الكبار" في القيمة السوقية، الذي باتت تتنافس عليه الآن كل من مايكروسوفت و إنفيديا.

وأضاف أن أبل تواجه تحديات مزدوجة، أبرزها تصاعد الحرب التجارية العالمية، إلى جانب تحولات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن توجهها للاستحواذ المحتمل على شركة "بربليكستي" Perplexity الناشئة.

وأوضح البناو أن سياسات أبل تعتمد تاريخيًا على منظومة مغلقة تشمل الجهاز ونظام التشغيل ومتجر التطبيقات وطرق الدفع، وهو ما وفر لها إيرادات ضخمة من خلال التحكم الكامل بسلسلة القيمة الرقمية.

مخاطر على العوائد

لكن القوانين الأوروبية الجديدة – خصوصًا قانون الأسواق الرقمية (DMA) – تلزم أبل بفتح أبواب أجهزتها أمام متاجر تطبيقات وطرق دفع بديلة، وهو ما قد يمهّد الطريق أمام دخول منافسين مثل "إيبك غيمز" Epic Games، و"مايكروسوفت" Microsoft، و"أمازون" Amazon، بل ربما "غوغل بلاي" Google Play رغم التحديات التقنية.

ويقدّر البناو أن متجر أبل يحقق نحو 24 مليار دولار سنويًا، يشكل الاتحاد الأوروبي منها ما بين 7 إلى 10%. وقال إن السماح بمتاجر وطرق دفع خارجية سيؤثر مباشرة على هذه الإيرادات، وقد يُحفّز دولًا أخرى لاتباع نفس النهج، مما يزيد الضغط على أبل لتغيير سياساتها عالميًا.

وأضاف: "الكرة الآن في ملعب أبل ، فهل تكتفي بتطبيق هذه التعديلات في أوروبا فقط، أم تعتمد سياسة عالمية جديدة تواجه بها التحديات مرة واحدة؟".

وأصبح الاتحاد الأوروبي يُعرف بأنه "مكتبة التنظيمات" للعالم، فغالبًا ما تُلهم قوانينه باقي الأسواق، وأشار البناو إلى أن امتثال أبل قد يدفع دولًا أخرى لتطبيق تنظيمات مماثلة أو حتى أشد.

هل يعمل "آيفون" بنظام "أندرويد"؟

وحول الموقف الأميركي، خاصة أن الإدارة الأميركية لم تُعلّق بعد على التغيرات التنظيمية الأوروبية، رغم دفاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقًا عن شركات التكنولوجيا الأميركية ضد سياسات ضريبية مماثلة، مثل ما حدث مؤخرًا في كندا. فعلق البناو مستشهدا بتاريخ الولايات المتحدة في قضايا الاحتكار، قائلًا: "في السابق، أُجبرت شركة "آي بي إم" IBM على فصل نظام التشغيل عن أجهزتها.

وإذا استمرت أبل في التمسك بسياستها المغلقة دون تغيير حقيقي، فقد يأتي يوم يُطلب فيه فصل نظام التشغيل "آي أو إس" iOS عن أجهزة"آيفون" iPhone، والسماح بتشغيلها بأنظمة تشغيل أخرى، ربما حتى "أندرويد" Android".

وقال البناو: "إذا اكتفت أبل بالحد الأدنى من التعديلات لإظهار الامتثال، فإنها تُخاطر بمزيد من الضغوط القانونية والتجارية. المطلوب الآن هو استجابة استراتيجية عميقة تضمن التكيف مع البيئة التنظيمية المتغيرة حول العالم."

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط