تُسرّع "سامسونغ" بناء مصنعها للرقائق في بيونغتايك، كوريا الجنوبية، بعد حصولها على موافقات مهمة من حكومة المدينة خلال الأشهر القليلة الماضية. يأتي هذا بعد أشهر من التقدم البطيء، في ظل سعي "سامسونغ" لمواكبة منافسيها "SK hynix" و"ميكرون" في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM).
حصلت "سامسونغ" هذا العام على عدة تصاريح مؤقتة لاستخدام أجزاء من منشأة P4، بحسب تقرير نشره موقع "sammyfans" واطلعت عليه "العربية Business".
أتاحت هذه التصاريح للشركة بدء أنشطة محدودة، مثل تركيب المعدات، واختبار العمليات، والسماح لبعض العمال بالتواجد في الموقع قبل اكتمال المبنى.
أوقفت "سامسونغ" بناء هذا المصنع في وقت سابق من هذا العام نظرًا لانخفاض الطلب على الرقائق، ورغبتها في إدارة إنفاقها بعناية.
ولكن الآن، ومع تزايد الطلب على رقائق الذاكرة السريعة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات، تمضي "سامسونغ" قدمًا في بناء مصنع جديد.
سيساعد مصنع P4 شركة سامسونغ على إنتاج نوع جديد من الذاكرة يُسمى HBM4.
تتميز هذه الذاكرة الجديدة بسرعة أدائها وملاءمتها لشرائح الذكاء الاصطناعي القوية.
تستخدم "سامسونغ" تقنيةً أحدث تُسمى "عملية 1c" لشريحة HBM4.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الشرائح ليست مخصصة للهواتف الذكية بشكل أساسي، بل هي نوع من الذاكرة عالية السرعة يُستخدم غالبًا في خوادم الذكاء الاصطناعي، وبطاقات الرسومات، ومراكز البيانات.
في النصف الثاني من عام 2025، تهدف "سامسونغ" إلى بدء إنتاج شرائح HBM4 على نطاق واسع.
وتأمل الشركة في الحصول على الموافقة على المنتج وتحسين إنتاجه بحلول الربع الثالث.
تتمثل إحدى الخطوات الرئيسية في الحصول على موافقة "إنفيديا"، وهي مشترٍ رئيسي لرقائق HBM4 من "سامسونغ".
يُعد تصنيع HBM4 صعبًا من الناحية التقنية نظرًا لتعقيد الرقائق.
كما أن "سامسونغ" لم تحصل بعد على موافقة "إنفيديا" على رقائق HBM3E الحالية، والتي حصل عليها منافسوها بالفعل.
على الرغم من هذه التحديات، يبدو سوق الذاكرة واعدًا، ويتوقع الخبراء أن ينمو سوق ذاكرة HBM بسرعة في السنوات القادمة، خاصة مع حاجة تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى رقائق ذاكرة أسرع.