قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين إن الرسوم الجمركية التي تفرضها الدول ذات النفوذ تمثل في كثير من الأحيان شكلاً من أشكال "الابتزاز" وليس من أدوات إعادة التوازن التجاري.
وجاءت تصريحاته خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في إشبيلية بإسبانيا، في وقت يتفاوض فيه الاتحاد الأوروبي على اتفاق تجاري مع أميركا قبل الموعد النهائي المقرر في التاسع من يوليو/ تموز، على الرغم من أنه لم يشر بشكل خاص إلى الولايات المتحدة أو الرئيس دونالد ترامب.
وقال ماكرون: "نحن بحاجة إلى استعادة الحرية والمساواة في التجارة الدولية، بدرجة أكبر بكثير من الحواجز والرسوم الجمركية التي يفرضها الطرف الأقوى، والتي عادة ما تُستخدم أدوات ابتزاز، وليس على الإطلاق كأدوات لإعادة التوازن"، وفق "رويترز".
وحث أيضًا على دعم منظمة التجارة العالمية لجعلها تتماشى مع أهداف مكافحة عدم المساواة وتغير المناخ.
وقال ماكرون: "استعادة حرب تجارية وفرض رسوم جمركية في الفترة الحالية هو انحراف، خاصة عندما أرى الرسوم التي تُفرض على البلدان التي بدأت للتو انطلاقها الاقتصادي".
وكشف ترامب عن رسوم جمركية عالمية شاملة في أبريل/ نيسان، وقال إن الدول ستواجه ضرائب على وارداتها إلى الولايات المتحدة بنسب تتراوح بين 10 و50%، إلا أنه تراجع عن مساره في وقت لاحق وخفضها لمدة 90 يومًا.
وقالت منظمة التجارة العالمية إن الرسوم الجمركية قد تكون لها تداعيات وخيمة على الدول النامية، حيث تواجه بعض الدول الأقل نموًا في العالم، مثل ليسوتو وكمبوديا ولاوس ومدغشقر وميانمار، بعضًا من الرسوم المرتفعة.
وقال ماكرون إن من غير المنطقي أن تطلب واشنطن من الأوروبيين إنفاق المزيد على الدفاع بينما تشن هي حربًا تجارية.