قال عضو مجلس إدارة شركة "هوريزون" لتداول الأوراق المالية معتصم الشهيدي، إن أرقام الاقتصاد المصري التي أظهرت معدل نمو اقتصادي بنسبة 4.7%، كانت غير متوقعة نسبيًا في هذا الربع، خاصة في ظل الأحداث الجيوسياسية الكثيرة التي أثرت على المنطقة وعلى الاقتصاد المصري، مثل انخفاض إيرادات قناة السويس، والتخوفات المتعلقة بقطاع السياحة.
بعد انتهاء حرب الـ12 يوما.. الأنظار تتجه إلى خطة خفض الفائدة في مصر
وأضاف الشهيدي، في مقابلة مع "العربية Business" أن معدلات النمو التي نراها اليوم انعكست بوضوح في نتائج أعمال الشركات، حيث شهدنا نموًا كبيرًا في بعض القطاعات، مثل قطاع الأسمنت الذي تحول من الخسائر إلى الأرباح، وحقق نموًا ملحوظًا في الصادرات.
وتابع: أعتقد أن هذا النمو سيظهر بشكل أوضح خلال الشهور الأربعة القادمة، خاصة مع استمرار هذا الأداء القوي، رغم التوقعات بارتفاع نسبي في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، إلا أنه من المتوقع أن يبدأ في الانخفاض مجددًا بنهاية العام، مع استهداف معدل تضخم بين 16% و18%.
وفيما يتعلق بأداء سوق الأسهم، قال الشهيدي: نلاحظ ارتفاعًا كبيرًا في أحجام وقيم التداول، وأتوقع استمرار هذا الاتجاه، كما أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية كان له أثر إيجابي على نفسية المستثمرين، وهناك مطالب بأن تكون ضريبة الدمغة بديلًا لها، ولكن بمعدل منخفض حتى لا تؤثر على حجم التداول.
يشار إلى أن بيانات صادرة في وقت سابق من اليوم االاثنينن، أظهرت أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر ارتفع خلال الربع الثالث من العام المالي 2024-2025 إلى 4.77%، مقارنة بـ2.2% في الربع ذاته من العام السابق. وهو أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ ثلاث سنوات.
وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في بيان اليوم الاثنين، أن هذا الأداء يُسهم في رفع معدل النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري إلى نحو 4.2 في المئة، مقارنةً بنحو 2.4 في المئة خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق، مما يعكس تعافيًا مستدامًا ومرونة متزايدة للاقتصاد في مواجهة حالة عدم اليقين العالمية.