ستُحذّر شركة غوغل، التابعة لشركة ألفابت، يوم الثلاثاء، الجهات التنظيمية المعنية بمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي ومنتقدي الشركة من أن قواعد الاتحاد التاريخية الهادفة إلى كبح جماح شركات التكنولوجيا الكبرى تُعيق الابتكار على حساب المستخدمين والشركات في أوروبا.
وسيحثّ عملاق التكنولوجيا الأميركي الجهات التنظيمية على تقديم إرشادات أكثر تفصيلًا لمساعدتها على الامتثال للقواعد، وستطلب من منتقديها تقديم أدلة على التكاليف والفوائد لإثبات وجهة نظرهم.
وتتعرض "غوغل" لضغوط لمعالجة التهم الموجهة إليها بموجب قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي والتي تتهمها بتفضيلها خدماتها الخاصة، مثل "Google Shopping" و"Google Hotels" و"Google Flights"، على حساب منافسيها. وقد تُؤدي هذه التهم إلى غرامات تصل إلى 10% من إيراداتها السنوية العالمية، بحسب رويترز.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اقترحت "غوغل" المزيد من التغييرات على نتائج بحثها لعرض المنتجات المنافسة بشكل أفضل، لكن المنتقدين يقولون إن هذه التغييرات لا تزال لا تضمن تكافؤ الفرص.
وستقول كلير كيلي، محامية "غوغل"، أثناء ورشة عملٍ نظمتها المفوضية الأوروبية لإتاحة الفرصة لمنتقدي "غوغل" للحصول على توضيحات: "لا نزال نشعر بقلقٍ حقيقي إزاء العواقب الواقعية لقانون الأسواق الرقمية، والتي قد تُؤدي إلى منتجاتٍ وتجاربَ أسوأ على الإنترنت بالنسبة للأوروبيين".
وستقول إن التغييرات التي طبقتها "غوغل" حتى الآن، بعد مناقشاتٍ مع المفوضية ومنتقديها، أدت إلى دفع المستخدمين الأوروبيين مبالغَ أكبر لتذاكر السفر لعدم قدرتهم على الوصول مباشرةً إلى مواقع شركات الطيران، وذلك وفقًا لنسخةٍ من خطابها اطلعت عليها رويترز.
وستقول كيلي أيضًا إن شركات الطيران والفنادق والمطاعم الأوروبية قد أبلغت عن انخفاضٍ يصل إلى 30% في حركة الحجز المباشر، بينما اشتكى المستخدمون من أن الحلول البديلة غير سلسلة.
وسيطلب أوليفر بيثيل، محامي "غوغل" الآخر، من الجهات التنظيمية توضيحًا مُفصلًا لما يجب على الشركة فعله، ومن المنتقدين تقديم أدلةٍ دامغة على موقفهم.
وسيقول: "إذا استطعنا فهم ماهية الامتثال بدقة، ليس فقط من الناحية النظرية، ولكن مع مراعاة الخبرة العملية، يُمكننا إطلاق خدماتٍ مُتوافقةٍ بسرعةٍ وثقةٍ في جميع أنحاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية".
المنطقة الاقتصادية الأوروبية هي دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرون، بالإضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج.