ارتفعت فرص العمل في الولايات المتحدة على نحو غير متوقع خلال مايو/أيار، لكن انخفاض التوظيف زاد من المؤشرات على أن سوق العمل يشهد تباطؤًا، في ظل الضبابية المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، ومع اقتراب انتهاء فترة تعليق رسوم مضادة لمدة 90 يومًا.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، في تقرير "الوظائف الشاغرة ودوران العمالة" (جولتس) الصادر الثلاثاء، بأن عدد فرص العمل المتاحة – وهو مقياس رئيسي للطلب على العمالة – ارتفع بمقدار 374 ألف وظيفة، ليصل إلى 7.769 مليون وظيفة بنهاية مايو.
وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا تسجيل 7.30 مليون وظيفة شاغرة. في المقابل، انخفض عدد الوظائف التي جرى شغلها بمقدار 112 ألفًا ليصل إلى 5.503 مليون وظيفة في مايو، كما تراجعت حالات التسريح بمقدار 188 ألفًا إلى 1.601 مليون حالة.
ويرى خبراء اقتصاد أن حالة الغموض بشأن ما سيحدث بعد التاسع من يوليو/تموز، وهو الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتهاء فترة تعليق الرسوم الجمركية المضادة، جعل الشركات غير قادرة على وضع خطط طويلة الأجل. ومن المقرر أن تنتهي فترة الخفض المؤقت للرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، التي تمتد 90 يومًا، في منتصف أغسطس/آب.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الاثنين، إن الشركاء التجاريين قد يواجهون زيادات حادة في الرسوم الجمركية اعتبارًا من الأربعاء المقبل، مشيرًا إلى أن قرار تمديد المفاوضات سيكون بيد الرئيس ترامب، الذي ألمح بدوره إلى أن اليابان قد تتلقى قريبًا إخطارًا بفرض رسوم جمركية أعلى على صادراتها إلى الولايات المتحدة.