الهند تسعى لإبرام صفقة تجارية مؤقتة مع أميركا هذا الأسبوع

سيكون من بين أوائل الاتفاقات التي يتم التوصل إليها منذ فرض ترامب تعريفات "يوم التحرير"

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تسير الهند على طريق إبرام اتفاق تجاري مؤقت مع الولايات المتحدة خلال هذا الأسبوع، بهدف تجنّب التعريفات الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت اسم "يوم التحرير"، وفقاً لما أفاد به شخصان مطلعان على سير المحادثات لصحيفة "فاينانشال تايمز".

ويُعد الاتفاق المؤقت واحداً من أولى الاتفاقات التي تُبرم مع شريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة، كما يُمثّل خطوة أولى نحو التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن ونيودلهي. وقد أعلن الجانبان نيتهما استكمال الجزء الأول من الاتفاق الكامل بحلول فصل الخريف.

مجلس الشيوخ الأميركي يسعى لتمرير مشروع ترامب لخفض الضرائب

وتواجه الهند رسوماً جمركية تصل إلى 26%، وهي من أعلى النسب التي تُفرض على اقتصاد رئيسي، بموجب الإجراءات التي أعلنها ترامب في 2 أبريل. وحدّد الرئيس الأميركي تاريخ 9 يوليو كمهلة نهائية لإبرام اتفاقات تجارية جديدة تَحول دون تطبيق هذه الرسوم.

وفي هذا السياق، زار راجيش أغروال، رئيس الوفد الهندي، العاصمة واشنطن يوم الاثنين لمحاولة تسوية التفاصيل النهائية للاتفاق. ومن المتوقع أن يعقد وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، يوم الثلاثاء أو الأربعاء، على هامش أحد الاجتماعات في واشنطن.

وبحسب مصادر مطلعة على سير المفاوضات، فإن الاتفاق المتوقع سَيُعفي الأسواق الزراعية الهندية الكبرى، مثل القمح ومنتجات الألبان، من الرسوم الجمركية الأميركية، رغم استمرار النقاشات حتى الآن. وأشار مسؤول رفيع في الحكومة الهندية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن "هناك حساسية كبيرة" تجاه هذه الأسواق الزراعية.

استيراد كميات أكبر من الغاز الأميركي

كما وافقت الهند، وفقاً للمصادر ذاتها، على استيراد كميات أكبر من الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة لتقليص فائضها التجاري معها، والذي بلغ 41.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2024-2025.

وقد توصّل الجانبان إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية من جانب واحد أو من الجانبين على آلاف السلع.

وكانت الهند والولايات المتحدة قد تعهدتا خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى واشنطن في فبراير الماضي بمضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030. من جهته، وعد ترامب يوم الخميس بإبرام "اتفاق تجاري ضخم" من شأنه أن "يفتح السوق الهندية"، مضيفاً في اليوم التالي أن إدارته تسعى إلى "إزالة كافة الحواجز، وهو أمر غير مسبوق".

منتجات الألبان من أكثر الملفات حساسية

وتبقى المنتجات الزراعية ومنتجات الألبان من أكثر الملفات حساسية. وكانت الهند قد نجحت في حماية قطاع الألبان لديها من المنافسة الأجنبية في مفاوضات تجارية أخرى، بما في ذلك المحادثات مع الاتحاد الأوروبي. ويعمل في هذا القطاع أكثر من 80 مليون شخص، معظمهم من صغار المزارعين، بحسب بيانات الحكومة الهندية.

وتُثار مخاوف في الهند من أن بعض منتجات الألبان الأجنبية قد تأتي من أبقار تتغذى على أعلاف تحتوي على مكونات حيوانية، وهو ما يعتبر محرّماً لدى الهندوس المتدينين.

وقال مصدر آخر مطلع على سير المحادثات إن الهند وافقت على استيراد منتجات زراعية أميركية مثل المكسرات والفواكه، رغم الضغوط التي تمارسها جماعات الضغط الصناعية في الولايات المتحدة للحصول على وصول أوسع للأسواق الهندية.

اللمسات النهائية للاتفاق

من جانبها، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الاثنين، أن المسؤولين الأميركيين "يضعون اللمسات النهائية" على الاتفاقات التجارية، مضيفة: "ستسمعون قريباً من الرئيس وفريقه التجاري بشأن الملف الهندي".

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، إنه من المرجح أن يتم إبرام صفقة "كبيرة جدًا" مع الهند قريبًا، وسط تشدد موقف البلدين.

وتمسك الجانبان بمواقفهما بشأن بعض القضايا الرئيسية، من بينها مطلب واشنطن بأن تفتح الهند سوقها أمام المحاصيل المعدلة وراثيًا، وهو مطلب رفضته نيودلهي، مشيرة إلى المخاطر التي يتعرض لها مزارعوها.

وترفض الهند توقيع اتفاق لا يعالج مسألتي الوصول القطاعي إلى السوق والرسوم الجمركية المتبادلة المفروضة على صادراتها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط