قال خبير العملات المشفرة والأصول الرقمية، راشد الخزاعي، إن الموافقة السريعة على إدراج صندوق تداول (ETF) يتبع عملة "سول SOL" التابعة لشبكة "سولانا" تشير إلى أن توجه المشرّع الأميركي نحو صناديق "ETF" قد يكون من بين أهدافه إيجاد نوع جديد من أنواع الدخل الثابت، حيث يمكن قرض العملة المشفرة لجهة معينة والحصول على فائدة. وهذا يُعد منافسة لقطاع السندات ومنتجات الدخل الثابت التقليدية.
"الأوراق المالية" الأميركية تعتمد إدراج صندوق تداول تابع لعملة SOL المشفرة
وأضاف الخزاعي في مقابلة مع العربية Business" أن العملات المشفرة بدأت تنافس بقوة ليس فقط في مجال العملات السيادية أو قطاع التحويلات والمدفوعات، بل أيضًا قطاع السندات والدخل الثابت، وهذا يُشكل خطرًا على النظام المالي التقليدي.
وعملة "سول" مزيج بين الأنظمة التشغيلية، وهي قريبة جدًا من "الإيثيريوم"، حيث يمكن لأي مستخدم أن يبني عليها برامج ويشغّل عليها تطبيقات، بالإضافة إلى العقود الذكية، وخصائصها التي تسمح بأن تكون عملة قابلة للتخزين (Staking Coin).
وأكد أن الموافقة على صندوق تداول تابع لـ"سولانا" يعد دلالة على تطور المشرّع وقدرته على التعامل مع المشاريع التي تُعد نوعًا ما معقدة مقارنة بعملات مشفرة أخرى قد تكون أكثر بساطة.
وأشار الخزاعي إلى أن "سولانا" يمكن أن تلعب عدة أدوار وتُستخدم في عدة مجالات، وهذا ما يجعلها معقدة قليلًا، لأن هناك عددًا كبيرًا من المشرّعين المعنيين بها. واللافت في هذه الموافقة أنها جاءت بسرعة، وبدون تغطية إعلامية كبيرة، رغم التوترات التي كانت طاغية على المشهد الإعلامي.
وكان سعر عملة "سول" التابعة لشبكة سولانا ارتفع بأكثر من 5% يوم الاثنين، بعد أن وافقت هيئة الأوراق والأسواق الأميركية على أول طلب لإدراج صندوق تداول يتبع هذه العملة.
وتعد موافقة الهيئة الثالثة من هذا النوع بعد موافقتها على إدراج صناديق تداول تتبع عملتي بيتكوين وإيثر أوائل العام الماضي، وهو ما أدى إلى جذب مليارات الدولارات من قبل مؤسسات مالية عالمية.
ومن المتوقع أن يتم بدء التداول على وحدات الصندوق هذا الأسبوع.
ويختلف صندوق عملة SOL عن صناديق تداول عملتي بيتكوين وإيثر بأنه يسمح للمستثمرين بالاستفادة من تحقيق عوائد جراء الاحتفاظ بالعملة عن طريق ما يسمى بعملية الـ "STAKING" وهي تعتبر المرة الأولى التي توافق عليها هيئة الأوراق والأسواق الأميركية.