السعودية تطلق مشروع ممر لوجستي جديد لربط جدة بالخمرة

تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 689 مليون ريال بطول 17 كيلومتراً

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وضع وزير النقل والخدمات اللوجستية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ، صالح الجاسر، اليوم الأربعاء، حجر الأساس للممر اللوجستي الجديد الذي يربط ميناء جدة الإسلامي بالمنطقة اللوجستية في الخُمرة جنوب محافظة جدة، وذلك ضمن مساعي السعودية لتعزيز كفاءة قطاع الخدمات اللوجستية وتطوير البنية التحتية للنقل في إطار "رؤية 2030".

وأفاد مراسل "العربية Business" سلطان السلمي بأن المشروع يعد نقلة نوعية في القطاع اللوجستي السعودي، إذ من المتوقع أن تستفيد منه أكثر من 8 آلاف شاحنة يومياً عبر الربط المباشر مع ميناء جدة، الذي يُعد المنفذ البحري الأكبر في المملكة وتمر عبره نحو 75% من حجم الواردات والصادرات السعودية.

وأوضح السلمي أن الوزير الجاسر أكد لــ"العربية Business" على أهمية المشروع الذي يمتد على طول 17 كيلومتراً، ويضم مسارين في كل اتجاه، إضافة إلى أكثر من 12 جسرًا معلقًا. وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 689 مليون ريال، ومن المقرر الانتهاء منه بنهاية عام 2028.

وأشار إلى أن هذا المسار سيساهم بشكل كبير في تخفيف الازدحام المروري داخل مدينة جدة، لا سيما في المنطقة الجنوبية التي تشهد كثافة عالية في حركة دخول وخروج الشاحنات. كما سيساهم في رفع الطاقة التشغيلية لميناء جدة الإسلامي بنسبة تفوق 10%، ما يعزز كفاءته التشغيلية واللوجستية.

وأكد السلمي أن المنطقة اللوجستية في الخٌمرة، التي تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 10 ملايين متر مربع، تم الانتهاء من مرحلتها الأولى التي شملت تهيئة ما يزيد على 3 ملايين متر مربع، في حين يجري العمل على التوسع لتصبح واحدة من أكبر المناطق اللوجستية على ساحل البحر الأحمر.

كما نوّه إلى أن هذا المشروع ينسجم مع أهداف منظومة النقل والخدمات اللوجستية لجعل المملكة، وتحديداً موانئها، مركزاً لوجستياً عالمياً بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، لاسيما أن البحر الأحمر يمر عبره ما يزيد على 13% من حركة التجارة العالمية.

قال إن هذه المبادرات المتجددة تمثل خطوات متسارعة ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتوسيع البنية التحتية للنقل، وتشجيع الاستثمار في القطاع اللوجستي من قبل الشركات المحلية والدولية، مما يرسّخ موقع المملكة كمركز عالمي في حركة التبادل التجاري والخدمات اللوجستية.

وفي سياق متصل، قال الخبير في المناطق اللوجستية وسلاسل الإمداد خالد الغامدي، إن المشروع الجديد لربط ميناء جدة الإسلامي بمنطقة الخمرة اللوجستية يأتي ضمن مبادرات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. ويهدف هذا الطريق إلى تسريع وتقليص الوقت وتقليل التكاليف في حركة نقل البضائع.

وأضاف الغامدي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا الطريق اللوجستي، الذي يخصص لنقل الشاحنات على مدار 24 ساعة بطاقة استيعابية تصل إلى 8000 شاحنة يوميًا، سيرفع كفاءة وسعة الميناء بأكثر من 10%.

وأوضح أن الطريق سيوفر انسيابية ومرونة في عملية تداول الشاحنات، مما يقلص الوقت المستغرق حاليًا من أكثر من ساعة إلى 25 دقيقة فقط، مما يقلل من التكاليف بشكل كبير.

ولفت إلى أن هذا المشروع يسهم بشكل مباشر في تحسين مؤشر الأداء اللوجستي للمملكة، التي قفزت بالفعل 17 مرتبة لتصل إلى المركز 38 عالميًا، وتطمح لأن تكون ضمن العشرة الأوائل بحلول 2030.

وأشار إلى أن منطقة الخمرة اللوجستية، تُعد أكبر منطقة لوجستية في المملكة بمساحة تقدّر بـ10 ملايين متر مربع، ويجري تطوير 3 ملايين متر مربع منها بالشراكة مع القطاع الخاص لتكون منطقة حرة متكاملة تدعم خدمات مثل إعادة التصدير والتغليف والتخزين، مما يعزز موقعها الاستراتيجي ويدعم تكاملها مع الموانئ.

وبيّن أن هذا المشروع ينسجم مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، ضمن شبكة تشمل 59 مركزًا لوجستيًا، يُنفذ منها حاليًا نحو 30%، في تكامل بين النقل البحري والبري والجوي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط