تعهد كبار قادة الصين بتشديد الرقابة على التخفيضات الحادة في الأسعار التي تلجأ إليها الشركات الصينية، في الوقت الذي يكافح فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم للتخلص من الضغوط الانكماشية المستمرة.
وشددت اللجنة المركزية للشؤون المالية والاقتصادية في الحزب الشيوعي الحاكم في اجتماع لها، على ضرورة تنظيم الشركات التي تمارس المنافسة غير المنضبطة من خلال خفض الأسعار بطريقة مخالفة للقوانين واللوائح.
وأظهرت بيانات صينية أن الشركات المصنعة تخفض أسعارها لجذب المشترين وللتخلص من الطاقة الإنتاجية الفائضة.
ويخشى المحللون أن يؤدي هذا التوجه إلى مزيد من الانخفاض في الأسعار، مما يزيد من مخاطر الانكماش وعرقلة جهود استقرار الاقتصاد الصيني الذي يبلغ حجمه نحو 19 تريليون دولار.
من جانبه، قال عضو مجلس الإدارة للجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، نادر رونغ هوان، إن الاجتماع الأخير كان يهدف إلى "الدفع ببناء السوق الموحدة داخلياً في الصين، ووضع معايير لمعالجة التنافس العشوائي من خلال الخفض المستمر للأسعار".
وفي مقابلة مع "العربية Business"، قال رونغ هوان: "هذا الاجتماع يهدف إلى تحديث بناء السوق الموحدة داخل الصين، ووضع معايير موحدة لدخول الأسواق، وكسر الحماية المحلية لدى مختلف المقاطعات الصينية، وتسهيل دخول وتداول السلع والخدمات والعوامل الإنتاجية داخل الصين".
وأضاف: "كل ذلك يهدف أيضاً إلى كشف إمكانية تحويل الطاقة الإنتاجية، والتخلص من الطاقة الإنتاجية الفائضة، وكذلك لإدراك الشركات الصينية أن الابتكار وتقدم التكنولوجيا ورفع جودة المنتجات هي المخرج الوحيد للتنافس، وليس تخفيض الأسعار".