قال أنس الحجي، مستشار التحرير في منصة الطاقة، إن المتعاملين في أسواق النفط أدركوا خطأ توقعاتهم السابقة بشأن زيادة إنتاج "أوبك بلس".
وأوضح الحجي في مقابلة مع "العربية Business"، أن ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة لا يتوافق مع الاتجاهات، بينما انخفاض مخزونات الديزل يخالف التوقعات.
وحدّد عدة عوامل تدعم ارتفاع أسعار النفط، أهمها: انخفاض المخزونات الأميركية والعالمية مقارنة بالعام الماضي ومتوسط خمس سنوات؛ انفراج العلاقات الأميركية الصينية، حيث سمحت إدارة ترامب بتصدير غاز الإيثان والشرائح الذكية إلى الصين؛ احتمال تمرير مشروع قانون ترامب في الكونغرس، مما سيدعم الاقتصاد وأسعار النفط؛ قدرة الأسواق على استيعاب أي زيادة في إنتاج "أوبك بلس" حتى 410 آلاف برميل يوميًا.
ولفت الحجي الانتباه إلى أن "أوبك بلس" زادت سقف الإنتاج، وليس الإنتاج الفعلي، وهي نقطة يغفلها المحللون غالبًا.
أكد انخفاض صادرات "أوبك بلس" خلال أبريل، ومايو، ويونيو رغم زيادة سقف الإنتاج، مما يشير إلى تراجع المعروض الفعلي.
وبيّن الحجي أن مساعي الرئيس الأميركي ترامب لخفض أسعار النفط تواجه مشكلة. فخفض الأسعار يؤدي إلى خفض الإنتاج، خاصةً في الولايات المتحدة. ومع انتعاش الاقتصادات الدولية، كالصين والولايات المتحدة، يزداد الطلب على النفط، مما يصعّب تحقيق أسعار منخفضة.
أفاد بأن ترامب متمسك بموقفه بشأن خفض أسعار النفط منذ أكثر من 30 عامًا، دون اعتبار للآثار الجانبية.
بشأن توقعات الإنتاج المستقبلي، أشار الحجي إلى أن التوقعات السابقة لعامي 2025 و2026 أشارت إلى زيادة إنتاج الولايات المتحدة بين 600 ألف و1.4 مليون برميل يوميًا، مع تحذيره من احتمال عدم تحقق هذا النمو.
أشار إلى تحوّل شركات النفط الأميركية من مناطق غنية بالغاز، كغرب حوض برميان في نيو مكسيكو، إلى تكساس، حيث الآبار أغنى بالنفط، مما يعني أن الانخفاض سيتركز في الغاز والسوائل الغازية، وليس النفط الخام.