أقدم صاحب مزرعة في ليبيا، على إطلاق أسده على عمّاله، بهدف السخرية منهم وترويعهم وإخافتهم، في مشهد أثار استياء واسعا في ليبيا وسط مطالبات بمحاسبته.
فقد وثق مقطع فيديو تداوله مستخدمون، اليوم الخميس، على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام رجل بإطلاق سراح أسد يمتلكه على 3 عمّال من جنسيات أفريقية يعملون داخل مزرعته، ليهجم عليهم، ما أثار خوفهم وفزعهم، بينما دخل صاحب المزرعة في نوبة ضحك هستيرية.
الحادثة أثارت استهجانا واسعا بين النشطاء والمواطنين الليبيين، الذين عبّروا عن صدمتهم من تصرّف الرجل، معتبرين أن استخدام الحيوانات المفترسة بهذا الشكل لا يمتّ لأي قيم أخلاقية أو إنسانية بصلة، ويعكس استغلالا مروّعا للقوة والسلطة ضد أشخاص في موقع ضعف، وسط دعوات لمحاسبة الفاعل.
"مجرم يجب اعتقاله"
وكتب ناشط يدعى ناصر "مزاح ثقيل كان يمكن أن يؤدي إلى إصابة العمال بسكتة قلبية من الخوف أو إلى افتراسهم، هذا مجرم يجب اعتقاله"، بينما دعا الناشط عبد الحق إلى محاسبته على الجرم الذي اقترفه على سبيل المزاح.
من جهته، اعتبر الناشط عزالدين في تعليقه، أن ما اقترفه صاحب المزرعة هو أسوأ أشكال العنصرية والتمييز، وتكبّر وتهوّر وغطرسة"، مشيرا إلى ضرورة التدخل لمحاسبته بسبب استهتاره بأرواح الناس.
وتعدّ تربية الحيوانات المفترسة ظاهرة منتشرة في ليبيا، وكثيرا ما شوهدت أسود ونمور تتجوّل برفقة أصحابها في الشوارع والأماكن العامة وداخل الأحياء السكنية، رغم وجود قرار حكومي بمنع الاحتفاظ بالحيوانات المفترسة وتربيتها في المنازل والمزارع أو الأماكن الخاصة.