قال عضو الجمعية المصرية لرجال الأعمال أحمد الزيات، إن تركيا نجحت في خفض معدل التضخم بشكل كبير عبر سياسة التشديد النقدي، مضيفا أن أسعار الفائدة ما تزال مرتفعة جداً، متوقعاً أن يتم خفضها في اجتماع البنك المركزي التركي المقبل.
وأضاف الزيات في مقابلة مع "العربية Business" أن "المركزي" التركي قد يتمكن من خفض التضخم إلى مستويات 10% بنهاية 2026، موضحا أنه تم تقليل السيولة النقدية في السوق بشكل كبير، مما ساعد على خفض معدلات التضخم من نحو 75% قبل عام ونصف إلى 35% حاليًا.
تراجع مفاجئ لمعدل التضخم في تركيا إلى أدنى مستوى منذ 2021
وتابع: رغم هذا الانخفاض، لا يزال البنك المركزي التركي يثبت سعر الفائدة عند 46%، وذلك لتجنب الضغط على العملة المحلية، التي ارتفعت بنسبة 26% منذ بداية العام. أي ارتفاع في قيمة العملة يؤثر إيجابيًا على التضخم، لذا يحاول البنك السيطرة على سعر الصرف من خلال هذه السياسات.
وأشار إلى أن تركيا دعمت عملتها بأكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطي النقدي، وأي خفض للفائدة الآن قد يؤدي إلى تراجع كبير في قيمة العملة، وربما تتجاوز 40 ليرة مقابل الدولار.
وتوقع أن البنك لن يخفض الفائدة في الاجتماع المقبل بصورة كبيرة، بل قد يكتفي بخفض طفيف إلى نحو 42%، تمهيدًا للوصول إلى مستويات أقل من 35% وربما 28% بنهاية عام 2025، وهو ما يستهدفه البنك المركزي.
ونبه الزيات إلى أن تركيا عانت من معدلات تضخم مرتفعة لأكثر من عام ونصف، ومن الطبيعي أن تسعى للوصول إلى مستويات تضخم أقل من 10% كما هو الحال في الدول الناشئة، لكن أعتقد أن تحقيق هذا الهدف سيكون صعبًا في عام 2025، وربما يتحقق في نهاية 2026.
يشار إلى أن معدل التضخم في تركيا واصل تراجعه للشهر الثالث عشر على التوالي، حيث انخفض من نحو 35.4% في مايو/أيار إلى 35% في يونيو/حزيران 2025.