فتحت المؤشرات الرئيسية لـ "وول ستريت" على انخفاض، اليوم الاثنين مع استمرار القلق بين المستثمرين بسبب التوتر المصاحب لأزمة الرسوم الجمركية، بينما تراجع سهم شركة تسلا بعد أن أعلن رئيسها التنفيذي إيلون ماسك عن خطة لتأسيس حزب سياسي.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 25.2 نقطة، أو 0.06% عند الفتح إلى 44803.36 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 20.3 نقطة، أو 0.32%، إلى 6259.04 نقطة.
كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع 110.6 نقطة، أو 0.54%، ليصل إلى 20490.55 نقطة، وفق وكالة "رويترز".
وهوت أسهم "تسلا" بنحو 7% في تعاملات ما قبل فتح السوق اليوم الاثنين، بعد أن أثارت خطط الرئيس التنفيذي إيلون ماسك لإطلاق حزب سياسي أميركي جديد قلق المستثمرين بشأن تركيزه على مستقبل شركة صناعة السيارات الكهربائية.
وأعلن ماسك، الرئيس السابق لإدارة الكفاءة الحكومية، عزمه تأسيس "حزب أميركا" يوم السبت، معبرًا عن استيائه من "مشروع القانون الواحد الكبير والجميل" الذي قدمه الرئيس دونالد ترامب.
وتمثل خطوة ماسك تصعيدًا جديدًا في خلافه مع ترامب، وتأتي بعد وقت قصير من تسجيل "تسلا" انخفاضًا ثانيًا على التوالي في التسليمات الفصلية.
وفي سياق متصل، قال مهند سعيد، رئيس قسم التحليل في CFI، إن الأسواق المالية تتحرك ضمن نطاقات ضيقة وبحذر شديد في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات التجارية الأميركية، والتي لم يتبق سوى يومين على الموعد النهائي لتوقيع الاتفاقيات.
وأوضح سعيد في مقابلة مع "العربية Business"، أنه على الرغم من التصريحات الإيجابية من وزير الخزانة الأميركي والمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي حول إمكانية التوصل إلى اتفاق، إلا أن الأسواق لا تزال تتسم بالحذر، خاصة بعد تسجيل مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز مستويات قياسية.
وأكد سعيد اتفاقه مع الرئيس ترامب بضرورة خفض أسعار الفائدة الأميركية، وذلك لتخفيف تكلفة خدمة الديون الأميركية المرتفعة، والتي تتأثر بأسعار الفائدة العالية عند 4.5%.
وفيما يخص قرارات الاحتياطي الفيدرالي، أشار سعيد إلى أن تثبيت سعر الفائدة له ما يبرره، خاصة في ظل مرونة سوق العمل والإيجابية الكبيرة التي شهدتها بيانات التوظيف الأخيرة. ومع ذلك، حذر من مخاطر حدوث انكماش اقتصادي، مشيراً إلى انكماش الاقتصاد الأميركي في الربع الأول.
وأضاف أن الفيدرالي يواجه مهمة صعبة تتمثل في الموازنة بين الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، ومعدلات التضخم، ومعدلات التوظيف عند مستويات مقبولة.
وأكد أن الفيدرالي يترقب تأثير التعريفات الجمركية على مستويات التضخم خلال النصف الثاني من العام، ويخشى من ارتفاع الأسعار مجدداً في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري مع الشركاء الرئيسيين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي.