ما هو مستقبل "تسلا" وسط انشغال ماسك بالسياسة؟

"VentureX" للعربية: 45% من المساهمين في "تسلا" ليسوا ملاكًا تقليديين بل يتبعون ماسك شخصيًا

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق إلى الأداء الفعلي لشركة "تسلا"، وسط ضغوط تنافسية متصاعدة وتغيرات استراتيجية جذرية، يبرز سؤال حاسم: إلى أي مدى يمكن لإيلون ماسك الاستمرار في قيادة الشركة، بينما ينغمس بشكل متزايد في السياسة؟

وفي مقابلة مع "العربية Business"، قال يوسف حميد الدين، المدير الشريك في "VentureX"، إن تسلا أصبحت مرادفة لماسك، موضحًا أن "تسلا هي إيلون ماسك"، والتحدي اليوم كبير أمام المستثمرين المؤسسين الذين قد يكون بيدهم الضغط على مجلس الإدارة لاتخاذ قرار بشأن استمراره.

وأشار حميد الدين إلى أن نحو 45% من المساهمين في "تسلا" ليسوا ملاكًا تقليديين، بل يتبعون ماسك شخصيًا، ويتأثرون بشخصيته ورؤاه المستقبلية، سواء على صعيد التكنولوجيا أو السياسة أو حتى الخطاب الإعلامي، حيث يحظى بـ221 مليون متابع على منصة "إكس" (تويتر سابقًا).

وعن "الخط الأحمر" الذي قد يدفع مجلس الإدارة للتحرك، يرى حميد الدين أن المجلس قد ينتظر حتى نهاية 2025 أو منتصف 2026 لتقييم تأثير انشغال ماسك السياسي على أداء تسلا وسعر سهمها. حيث إن ماسك ترك وزارة الكفاءة الحكومية مع ترامب والآن يؤسس حزبا سياسيا، وبدلا من الانتقال إلى التركيز أكثر في "تسلا"، سيستغرق أكثر في إدارة الكيان الجديد؛ ومن الصعب جدا قياس الخط الأحمر.

وأضاف أنه "حتى لو تم -نظريا- اتخاذ قرار بإقصاء ماسك، فإن التكلفة ستكون باهظة، لأن ذلك قد يتسبب في محو ما بين 200 إلى 300 مليار دولار من القيمة السوقية لتسلا في فترة قصيرة، ما قد يهوي بالشركة من ريادتها؛ إلى مصاف الشركات التقليدية في صناعة السيارات الكهربائية"، متابعا: "أعتقد أنه حتى لو قرر المجلس طرد ماسك، فإنه سيعود".

ماسك وترامب

وفي سياق متصل، فإن تحول العلاقة بين ماسك والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى صراع قد يؤثر سلبًا على الدعم الحكومي الممنوح لتسلا، أو يعطل الحصول على التراخيص المستقبلية.

ورغم ذلك، يشير حميد الدين إلى أن تسلا بدأت فعليًا في تغيير استراتيجيتها من التركيز على السيارات الكهربائية فقط إلى الاستثمار في القيادة الذاتية والأتمتة، وهي رؤية يدعمها ماسك بشكل كامل، ويؤمن بها المساهمون المتعاطفون مع رؤيته المستقبلية.

أكد حميد الدين على أن "تصور ماسك لمستقبل الحركة والتنقل في العالم، عبر الأتمتة والذكاء الاصطناعي، لا يمكن لأحد أن يحققها غيره من داخل تسلا، بحسب ما يعتقده كثير من المستثمرين".

"تسلا" تفقد 68 مليار دولار من قيمتها السوقية

وتراجعت أسهم شركة تسلا للسيارات الكهربائية في بورصة نيويورك بنسبة لامست 7% يوم أمس، وذلك عقب إعلان الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك عن تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم "حزب أميركا"، في خطوة أثارت قلق المستثمرين بشأن تزايد انشغالاته بعيدا عن إدارة الشركة.

وأدى الهبوط في سعر السهم إلى تراجع ثروة ماسك بـ 15.3 مليار دولار، كما فقدت الشركة 68 مليار دولار من قيمتها السوقية.

ومنذ بداية العام تراجع سهم شركة تسلا بـ 27% معظمها بسبب طموحات إيلون ماسك السياسية والتي بدأت تؤثر على مكانة الشركة بين المستثمرين لا سيما مع تراجع المبيعات وتقلّص الحصة السوقية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط