تزخر السعودية بعناصر جذب سياحية تجعلها وجهة مفضّلة للراغبين في زيارة مدنها ذات التنوع الثقافي، والبيئي، فيما تتوافر في تلك المدن مقاصد سياحية متنوعة على غرار المنازل الريفية، إذ تبرز مثلاً في منطقة القصيم -وسط شمال السعودية - كخيار مناسب للبعض.
مزارع في #القصيم تقدم تجارب رائدة في السياحة الريفية
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) July 9, 2025
عبر:
@al3mri009 pic.twitter.com/AY3P7AdOHy
إذ بدأت نحو 30 مزرعة في القصيم بالتنافس في تقديم أفكار جديدة في مجال السياحة الريفية، إذ يسمح هذا الخيار بتعزيز وتنمية واقع القطاع السياحي، في منطقة تعد ظروفها المناخية مثالية في الاستمتاع بجمال الطبيعة، وتراثها التاريخي، والثقافي.
يتجسد الطابع السياحي في القصيم البالغة مساحتها نحو 70,300 كم2، في سياحة الأرياف خاصة أن المنطقة ذاتها تمتلك مقومات زراعية متنوعة وعوامل رئيسة تمثلت في خصوبة التربة ومناخاً مناسباً، فيما يُعرف نشاط السياحة الريفية أو المزارع الريفية بجعل المزارع وجهةً مفتوحة أمام السياح، والتعرف على الأنشطة بداخلها.
في الإطار ذاته، تعززت الرغبة لدى بعض سكان المنطقة بتكثيف الاهتمام بمفهوم السياحة الريفية بإطلاق مبادرات رسمية، وبدأت نحو 30 مزرعة في القصيم التنافس بتقديم أفكار جديدة في مجال السياحة الريفية، وتعزيز واقع هذا القطاع، في منطقة تعد ظروفها المناخية مثالية في مجال السياحة الريفية، ما يجعلها وجهة مفضّلة للبعض من أجل الاستمتاع بجمال الطبيعة، وتراثها التاريخي، والثقافي.
مستقبل السياحة الريفية
المزارع عبد الله المبارك، الذي تحدث لـ"العربية.نت"، يرى أن منطقة القصيم تعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية وسط السعودية، إذ تجمع بين التراث والطبيعة والابتكار، فيما عد السياحة الريفية جزءًا لا يتجزأ من منطقة القصيم، إذ تتميز بوفرة المزارع وكثافة النخيل، ما يعطيها طابعًا سياحياً ريفياً مميزاً.
ويؤكد المبارك حسب خبرته، أن مستقبل السياحة الريفية في القصيم "مذهل"، خاصة أن المنطقة تتميز بالمزارع وجودة النخيل، فيما يفسّر تنافس المزارع على تقديم أفضل الخدمات بأنه دافعاً كبيراً للملاك لتطوير مزارعهم الريفية، لتصبح قرى متكاملة تحتوي خدمات تسوق وترفيه، ليحصل السياح الريفيون على تجربة متكاملة وفريدة، ما يخلق جذبًا للسياحة داخل المنطقة.
تفاعل شبابي
ويتبنى شباب المنطقة أفكارًا سياحية جديدة تربط بين الماضي وجمال الحاضر، والحديث هنا لا يزال للمبارك، بحيث يكون هناك أكثر من حضارة داخل منتجع ريفي الواحد، مثل الحضارة النجدية، الحضارة الشرقية، والحضارة الأوروبية، مما يعطي جمال الماضي مع التطوير بمزج الحضارات، وبالتالي تتكون أساسيات السياحة الريفية.
وحقق قطاع السياحة في السعودية قفزات قياسية في عام 2024، جعلته ضمن الأسرع نموًا عالميًا، متقدماً على معظم دول العالم، محققاً أهدافاً سابقة لأوانها ضمن رؤية السعودية 2030.
فيما تصدرت السعودية دول مجموعة العشرين في معدل نمو السياح الدوليين، حيث سجّل عدد السياح الدوليين ارتفاعًا بنسبة 69% مقارنة بعام 2019، في حين نمت إيرادات السياحة الدولية بنسبة 148% عن نفس العام، مما يعكس جودة التجربة السياحية وتحسن البنية التحتية والخدمات.