تواجه خطط مشغّلي أنظمة نقل الكهرباء في أوروبا لتحديث وتوسيع شبكات الكهرباء خلال السنوات الخمس المقبلة عجزًا تمويليًّا يُقدّر بنحو 250 مليار يورو، بحسب تقرير صادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية.
وشهدت نهاية شهر أبريل الماضي انقطاعًا في التيار الكهربائي في إسبانيا والبرتغال يُعد الأسوأ في تاريخ البلدين، وفي الأسبوع الماضي، تعرّضت أجزاء واسعة من جمهورية التشيك لانقطاع مماثل، ما زاد من المخاوف بشأن مرونة نظام الكهرباء الأوروبي.
وتتطلب زيادة الاعتماد على الكهرباء، وارتفاع الطلب بفعل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، والبنية الأساسية المتقادمة، إعادة هيكلة جذرية لشبكات الكهرباء في أوروبا، وفق وكالة الأنباء العمانية.
ويتوقّع التقرير، الصادر اليوم الخميس، أن ترتفع التدفقات النقدية التشغيلية لأكبر 15 مشغّل شبكة في أوروبا إلى 120 مليار يورو خلال الفترة من 2025 إلى 2029، مقارنة بـ 57 مليار يورو في الفترة من 2020 إلى 2024.
وتخطّط هذه الشركات لزيادة الاستثمارات الرأسمالية إلى 345 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف ما استثمرته سابقًا.
وباحتساب توزيعات أرباح تتراوح بين 25 و30 مليار يورو، ستبقى هناك فجوة تمويلية تُقدّر بنحو 250 مليار يورو، وفقًا للتقرير، ما يستدعي سدّها من خلال الديون أو إصدار الأسهم أو بيع الأصول أو تقليل توزيعات الأرباح.
وأشار التقرير إلى أن أوروبا بحاجة إلى بناء بنية رئيسية للشبكات خلال السنوات الخمس المقبلة تفوق ما تم بناؤه خلال العقدين الماضيين.
وتعاني الميزانيات العمومية لمشغّلي الشبكات من ضغوط مالية، إذ تعمل العديد من الشركات بمستويات مرتفعة من الديون، كما أن الشركات المدرجة في البورصة تجد صعوبة في جذب رؤوس أموال في ظل منافسة شديدة.