مصر والصين تعززان الشراكة الاستراتيجية بتوقيع 5 وثائق تعاون جديدة

توطين الصناعة والاقتصاد الرقمي والتعليم على رأس قطاعات التعاون

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

في خطوة تعكس التطور المستمر للعلاقات الثنائية، شهدت العاصمة الإدارية الجديدة توقيع 5 وثائق تعاون جديدة بين مصر والصين، وذلك خلال زيارة لي تشيانج، رئيس مجلس الدولة الصيني، إلى مصر.

وقّعت الوثائق الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وتشن شياودونج، رئيس الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي بجمهورية الصين الشعبية. تشمل هذه الوثائق مذكرة تفاهم لأول استراتيجية تعاون إنمائي بين البلدين للفترة 2025-2029، والمرحلة الأولى لبرنامج مبادلة الديون من أجل التنمية.

مصر تستهدف جذب استثمارات صينية بـ8 مليارات دولار خلال 4 سنوات

أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لمصر ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء، يُعد انعكاسًا للتطور المستمر للعلاقات الثنائية على مدار السنوات الماضية، وتنفيذًا لاتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الذي وقعه رئيسا البلدين عام 2014. أوضحت المشاط أن الوثائق الموقعة تُمثل دفعة وتطوراً استراتيجياً في العلاقات المشتركة من خلال وضع أول استراتيجية تعاون إنمائي للخمس سنوات المقبلة، وتوقيع الاتفاق الإطاري لأول اتفاق مبادلة ديون بين البلدين.

اقرأ أيضاً
استثمار صيني ضخم يحوّل "اقتصادية قناة السويس" إلى منصة تصدير للعالم

كما أكدت "المشاط" أن تطور العلاقات المصرية الصينية يُجسد الدور الفاعل للدبلوماسية الاقتصادية لجمهورية مصر العربية، التي تعمل على تنمية وتوطيد العلاقات الاقتصادية مع المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، انطلاقاً من العلاقات السياسية المتوازنة التي تؤسسها القيادة السياسية للبلاد. أشارت إلى أن الشراكة التاريخية بين البلدين لا تقتصر فقط على التعاون الإنمائي، بل تتنوع في مجالات متعددة، على رأسها توطين الصناعة والتكنولوجيا، والاستثمارات المشتركة، كما أن مبادرة الحزام والطريق الدولية تُمثل أداة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر والصين والدول الشريكة في المبادرة وتعزيز التنمية الاقتصادية المشتركة.

أول استراتيجية تعاون إنمائي بين البلدين

وقع الجانبان مذكرة تفاهم حول أول استراتيجية للتعاون الإنمائي بين مصر والصين من 2025 – 2029. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز التعاون التنموي بين البلدين بما يتفق مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية في مصر 2030 ومبادرة التنمية العالمية (GDI). تنص مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية للجانبين، بما في ذلك الرعاية الصحية، والاتصال، وتغير المناخ والتنمية الخضراء، والاقتصاد الرقمي، والفضاء، والتعليم، وتوطين الصناعة، والتي ستكون بمثابة فرصة للمبادرات المشتركة، فضلاً عن أي مجالات أخرى قد يتفق عليها الجانبان خلال هذه الفترة.

ومن خلال الاستراتيجية، يستكشف الجانبان مشروعات إضافية تتوافق مع مبادرة التنمية العالمية ورؤية مصر 2030، بما في ذلك المشروعات التي تهدف إلى تعزيز توطين الصناعة في مصر، ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر. يأتي هذا التطور تنفيذًا لمذكرة التفاهم التي وقعتها الدكتورة رانيا المشاط، خلال زيارتها في يوليو 2023، ضمن مشاركتها في اجتماعات مبادرة التنمية العالمية.

أول اتفاق لمبادلة الديون

في سياق آخر، وقع الجانبان الاتفاق الإطاري للمرحلة الأولى لمبادلة الديون من أجل تنفيذ مشروعات تنموية. يأتي هذا تفعيلاً لمذكرة التفاهم التي سبق وأن تم توقيعها في أكتوبر 2023، وتعد مصر الدولة الأولى التي توقع معها الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي مثل هذا النمط من التمويل التنموي.

في هذا الصدد، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن مصر لديها تجارب رائدة وناجحة في مجال مبادلة الديون من أجل التنمية، خاصة مع الجانبين الإيطالي والألماني، تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار، ولديها خبرات كبيرة في حوكمة تلك البرامج لتحقيق أقصى استفادة منها. يأتي ذلك استباقاً للتوصيات الصادرة عن المحافل الدولية التي تؤكد على أهمية مبادلة الديون كأداة مبتكرة لهيكلة النظام المالي العالمي وتحقيق التنمية في الدول النامية.

تطوير منظومة الأطراف الصناعية

كما وقعت الدكتورة رانيا المشاط الخطابات المتبادلة لمنحة دراسات الجدوى لـالمشروع الوطني الخاص بتطوير منظومة الأطراف الصناعية بمبلغ مليون و520 ألف يوان صيني. يهدف المشروع إلى جعل مصر مركزاً إقليمياً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لتوفير الأطراف والأجهزة التعويضية لذوي الإعاقة، وكذلك امتلاك القدرة التصنيعية لها وفقاً للمواصفات القياسية المعتمدة دولياً.

تنمية الموارد البشرية

كذلك وقعت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون في تنمية الموارد البشرية، استكمالاً لدور الوزارة كمنسق وطني لبرنامج التدريب السنوي الذي يقدمه الجانب الصيني للحكومة المصرية. تتضمن مذكرة التفاهم عدة بنود لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تنمية الموارد البشرية، ومن خلالها يتيح الجانب الصيني (2000) فرصة تدريبية لمصر في البرامج التدريبية على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف، وذلك خلال الفترة من 2025 إلى 2027.

معمل السلامة الحيوية

كما تم توقيع الخطابات المتبادلة لمنحة مشروع إنشاء معمل السلامة الحيوية من المستوى الثالث. يهدف المشروع إلى تعزيز قدرات جمهورية مصر العربية في مجال السلامة الحيوية من خلال إنشاء معمل السلامة الحيوية من المستوى الثالث، الذي يعمل على توفير بيئة مغلقة للبحوث والتشخيص وتطوير تدابير مكافحة مسببات الأمراض ذات الخطورة العالية التي تتطلب إجراءات احتواء مشددة، مثل فيروسات شديدة العدوى كفيروس كوفيد-19 ومتحوراته.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط