ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع اليوم الاثنين، مدعومة بالتهافت على الملاذ الآمن بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من الاتحاد الأوروبي والمكسيك، فيما لامست الفضة أعلى مستوى في 14 عاما.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 3367.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 09:57 بتوقيت غرينتش، وذلك بعدما بلغ أعلى مستوى منذ 23 يونيو/حزيران في وقت سابق من الجلسة.
وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5% إلى 3379.30 دولار، وفق وكالة "رويترز".
وهدد ترامب يوم السبت بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على معظم الواردات من المكسيك والاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من أغسطس/آب.
وصف كل من الاتحاد الأوروبي والمكسيك هذه الرسوم بأنها "غير عادلة ومزعزعة للاستقرار"، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي تمديد تعليق الإجراءات التي سيرد بها على الرسوم الجمركية الأميركية حتى أوائل أغسطس/آب مع استمرار السعي لحل تفاوضي.
وقال محلل شؤون السلع الأساسية لدى يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو: "تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية تدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، والذهب هو المستفيد الرئيسي من ذلك".
ويترقب المستثمرون حاليا صدور بيانات التضخم الأميركي لشهر يونيو/حزيران المقرر صدورها غدا الثلاثاء للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة التي سيقررها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). وتتوقع الأسواق حاليا أن يتم خفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس بحلول ديسمبر/كانون الأول.
في غضون ذلك، تزايد إقبال المستثمرين الهنود على الفضة رغم ما يعرف عنهم من هوس بشراء الذهب، إذ تجاوزت المكاسب من التعاملات فيها خلال العام الجاري عائدات تعاملات الذهب.
وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.7% إلى 39.02 دولار للأونصة، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول 2011 في وقت سابق من الجلسة.
وأشار "إيه.إن.زد" في مذكرة إلى أن تجاوز تحركات الفضة للنطاق بين 35 و37 دولارا قد يحفز عمليات شراء جديدة مبنية فقط على اتجاه الأسعار لا على عوامل السوق الأساسية، وقد يدفع الأسعار نحو 40 دولارا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاتين 1.2% إلى 1382.72 دولار. وزاد البلاديوم 1.3% إلى 1230.87 دولار، وهو أعلى مستوى منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2024.