وقال الخبير بأسواق النفط ،محمد الشطي، إن ارتفاع أسعار النفط حاليا يأتي بفضل الطلب الموسمي خلال فترة الصيف بالنسبة لوقود الطائرات وبنزين السيارات وأيضا الموسم الزراعي الصيفي الذي يزيد فيه الطلب على الديزل (السولار).
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن السبب الثاني لارتفاع أسعار النفط هو عودة المصافي للعمل بعد برامج الصيانة وزيادة هوامش أرباحها.
وأشار إلى أن ارتفاع واردات الصين في شهر يونيو الماضي مؤشر إيجابي والمخزون النفطي أقل من المستويات العالية ومازال يسجل سحوبات.
وقال إن هيكلة الأسعار مازالت في مرحلة "الباكورديشن" وتعني أن الأسعار الفورية أعلى من العقود الآجلة ما يشير إلى دلالة أكيدة على نقص في الإمدادات مقابل الطلب، وهذا الأمر سوف يستمر حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل على الأقل، أما في أشهر أكتوبر و نوفمبر وديسمبر، فالرؤى مختلفة ويمكن حدوث اختلال بين الطلب والعرض ولكن آلية الاجتماعات الدورية لـ"أوبك" تشكل ضمانة حقيقية لتوازن الأسواق.
وأوضح أن المخاوف من تأثير زيادة إنتاج "أوبك بلس" ترددت في أشهر مايو يونيو الماضيين ويوليو الحالي وما زالت الأسعار تثبت أنها تعكس التوازن في أسواق النفط أكثر من أي شيء آخر مادامت الأسعار ضمن نطاق 65 - 70 دولارا للبرميل، فهو ما يعكس وجود توازن في الأسواق مستبعدا أي خوف من أثر زيادة الإنتاج حتى نهاية فصل الصيف على الأقل.
وتابع آن إنتاج أميركا قريب من الذروة عند 13.3أو 13.5 مليون برميل يوميا، بتأثير من مستويات الأسعار لأنها دون المستويات التي تدفع بزيادة الإنتاج الأميركي والتي تصل 80 دولارا للبرميل وهذا أيضا يعزز مساواة الأسعار الحالية لأن الإنتاج من خارج "أوبك" و"أوبك بلس" أقل من المتوقع بالنسبة لكل وكالات الطاقة، والجميع يرى بأن الإنتاج من خارج "أوبك بلس" أقل من التوقعات السابقة.
وأضاف أن هذا يعزز القول بأن الإمدادات أقل مما كانت عليه مقابل الطلب، مشيرا إلى أن احتمالات وجود تصعيد على مستوى العوامل الجيوسياسية أيضا يعزز مستويات الأسعار.