مبيعات سندات الكوارث تحطم الأرقام القياسية مع انتقال المخاطر المناخية للمستثمرين

إجمالي إصدارات هذه السندات بلغ 18.1 مليار دولار منذ بداية العام

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن شركات التأمين تصدر سندات الكوارث (Catastrophe bonds) بمعدل غير مسبوق هذا العام، سعياً منها لنقل المخاطر المتزايدة جراء التغير المناخي إلى المستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة.

بحسب بيانات من مزود المعلومات المتخصص Artemis.bm، بلغت إجمالي إصدارات هذه السندات 18.1 مليار دولار منذ بداية العام، متجاوزة بذلك الرقم القياسي للعام الماضي بالكامل والبالغ 17.7 مليار دولار.

ترامب يعتزم الكشف عن استثمار 70 مليار دولار بالذكاء الاصطناعي والطاقة

تأتي هذه الإصدارات في وقت يشهد العالم ظواهر جوية متطرفة متكررة، بحسب العلماء، تشمل فيضانات مدمرة في كل من تكساس والصين، وموجات حر متتالية في أوروبا أدّت إلى حرائق وإغلاق مصالح تجارية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" واطلعت عليه "العربية Business".

وقد اضطرّ المؤمِّنون لصرف مبالغ تجاوزت 100 مليار دولار سنويًا على الخسائر جراء الكوارث الطبيعية منذ بداية العقد، وتتوقع شركة Swiss Re أن تبلغ هذه الخسائر 300 مليار دولار في حال وقوع عام ذروة.

قال ريتشارد بيناي، الرئيس التنفيذي لشركة Aon Securities"ليس أمام شركات التأمين خيار سوى إيجاد طرق للتخلص من المخاطر المتزايدة، وهم يفعلون ذلك عبر سوق سندات الكوارث".

وتوفر هذه السندات للمستثمرين عوائد أعلى من السندات التقليدية، حيث أظهر مؤشر Swiss Re للعائد الكلي من سندات الكوارث زيادة بنسبة 14% خلال العام الماضي وأكثر من 50% خلال الخمس سنوات الماضية.

وتعتمد هذه الأداة على مبدأ إعادة التأمين، حيث يدفع المستثمرون مبالغ منتظمة مقابل تولّي نسبة من مخاطر الكوارث—مثل الأعاصير والفيضانات والزلازل—على أن يخسروا رأس المال إذا وقعت الكارثة.

وشمل الإقبال على هذه السندات إصدارات عامة وخاصة، مع طرح سندات بقيمة مليار دولار من مؤسسات أمريكية كبيرة مثل State Farm و Citizens في فلوريدا، في ظل ضغوط ناتجة عن الأعاصير والحرائق المتكررة.

قال فرانسوا ديفيه، رئيس وحدة ILS لدى Axa Investment Managers "المخاطر التي تتحمّلها شركات التأمين تتزايد باستمرار في ظل الكوارث، ما يدفعها لتقليص حصتها منها تدريجيًا".

كما صدرت سندات تغطي زلازل الهند وفيضانات المملكة المتحدة.

وبحسب تانغي توفّو، الرئيس التنفيذي لشركة التأمين التكنولوجي Descartes Underwriting، فإن هذه الإصدارات عالية العائد تلبي رغبة مديري الأصول في تنويع الاستثمارات خلال فترات تقلبات السوق.

وأشار إلى أن العوائد كانت قوية جزئياً لأن الكوارث مثل “هيلين” و“ميلتون” في 2024 لم تؤدِّ إلى خسارة كبيرة لحملة هذه السندات، مبيناً أن الخسائر الكبرى تأتي فقط مع حدث كارثي ضخم—مثل إعصار كاترينا في 2005 أو زلزال مدمر في الولايات المتحدة.

في أبريل، تم إطلاق أول صندوق متداول (ETF) لسندات الكوارث في بورصة نيويورك، معبّراً بيت درويينكيفيتش، رئيس الاستثمار في مؤسسة Redington، عن أن هذه الورقة تعد "الأكثر جذبا ضمن سوق الدخل الثابت في الوقت الراهن" مقارنةً بالسندات الشركاتية ذات العوائد المتدنية.

كما أن ارتفاع تكلفة إعادة التأمين التقليدية—بسبب الخسائر المناخية المتكررة وارتفاع أسعار الأصول—دفع شركات التأمين نحو هذه البدائل.

واعتبر ستيف إيفانز، رئيس تحريرArtemis، أن المستثمرين في هذه السوق يشملون "مؤسسات كبرى، وصناديق تحوّط متعددة الاستراتيجيات، وصناديق الوقف، ومكاتب عائلية."

يُذكر أن العام الماضي كان الأكثر حرارة على الإطلاق، مع تحذيرات من العلماء بأن العالم يفشل في خفض الانبعاثات بسرعة كافية لتجنّب أسوأ آثار التغير المناخي. الأحداث المتطرفة، مثل فيضانات فالنسيا في العام الماضي والحرائق في لوس أنجلوس، أصبحت أكثر احتمالًا وشدة بسبب الاحترار العالمي، كما يوضح الكثير من العلماء.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط