أصدرت هيئة السوق المالية السعودية تعديلات تسمح بفتح الحسابات الاستثمارية للمستثمر الأجنبي الفرد (الطبيعي) المقيم في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، وتوسيع نطاق الأوراق المالية التي يمكنه الاستثمار فيها بشكل مباشر لتشمل الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
بحسب بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي "GCCSTAT"، فإن تحويلات العاملين وصلت إلى مستوى 131.5 مليار دولار في عام 2023، وقد يسمح التعديل بإعادة استثمار الأجانب أموالهم في الاقتصاد السعودي عبر السوق المالية.
التنظيم الجديد سيكون أداة فاعلة في دعم خطط المملكة الطموحة لتنويع اقتصادها، عبر توفير تمويل غير مباشر للمشروعات العملاقة، حيث يخطط صندوق الاستثمارات العامة إلى إدراج عدد كبير من شركات محفظته في السوق خلال السنوات المقبلة، وهو ما يخلق تنوع في فئات المستثمرين ومصادر التمويل.
لأكثر من عام ونصف يتحرك مؤشر السوق السعودية "تاسي" في اتجاه عرضي دون مستوى 12144 نقطة تقريباً، مع معدلات سيولة تبلغ 5.2 مليارات ريال في المتوسط يومياً.
ويرى خبراء أن الطروحات الجديدة امتصت جانب كبير من سيولة السوق، كما امتصت أسعار الأسهم توجهاتها المستقبلية، ما يتطلب وجود محركات جديدة.
قبل القرار الأخير، اقتصر استثمار الأجانب في سوق الأسهم السعودية على سوق أدوات الدين، والسوق الموازية "نمو" والصناديق الاستثمارية وسوق المشتقات، بينما كان تداوله في السوق الرئيسية مشروطاً بعقود استثمارية كمستفيد نهائي من خلال اتفاقية مبادلة مبرمة مع مؤسسة سوق مالية، أو كعميل لمؤسسات السوق المالية التي تتولى اتخاذ القرارات الاستثمارية نيابةً عنه.
وقالت هيئة السوق المالية في بيان، اطلعت عليه "العربية Business"، إن اعتماد القواعد الجديدة سيضيف فئة من المستثمرين في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية، ويضيف لتلك الفئة ورقة مالية جديدة في استثماراتهم في السوق المالية السعودية، مما سيسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للسوق المالية السعودية، وزيادة السيولة فيها وتعزيز دعم الاقتصاد المحلي.
التعديلات تزامنت مع طلب مرتفع من جانب المستثمرين المؤهلين على الأسهم السعودية خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة مع صافي مشتريات بلغ نحو 11 مليار ريال.