تعلن وزارة التربية الوطنية في الجزائر السبت عن نتائج امتحانات نهاية التعليم الثانوية، البكالوريا، لعام 2025.
فيدخل الطلاب مرحلة جديدة في مسارهم الدراسي وهو اختيار التوجيه الجامعي.
ومع الكشف عن نتائج امتحانات "البكالوريا" من كل سنة، يدخل الطالب في صراع مع نفسه ومع محيطه، حول الأنسب بالنسبة له، وما يمكن أن يضمن له اختياراً يلائمه ويلائم احتياجات سوق العمل، المحلية والعالمية في نفس الوقت. هذا دون إغفال إمكانية تدخل أحد الوالدين أو كلاهما، بشكل أو بآخر، في القرار.
"جدل أزلي"
في هذا الإطار قال المختص الاجتماعي والبيداغوجي عمار بلحسن إن "هذا جدل أزلي، وليس خاصية جزائرية، إذ يريد الطالب اختيار تخصص ما، ويدخل في دوامة من الحسابات، حيث يأخذ بعين الاعتبار، ما يحيط به من معطيات تعاصر جيله، وهو ما يجعل تدخل أولياء الأمور غالباً سلبياً مع محاولاتهم فرض اختيارات قد تكون قديمة، أو تطابق ميولاتهم".
كما أضاف بلحسن لـ"العربية.نت": "هناك خيط رفيع بين التدخل الإيجابي والتدخل السلبي لأولياء الأمور. فالأول يجب أن يتوقف عند التوجيه وإفادة الأبناء بخبرتهم في الحياة عموماً. لكن التدخل يصبح سلبياً، في حال وضع الولي نفسه موضع ابنه أو ابنته، ويحاول أن يستدرك ما فاته به".
"التخصصات المعاصرة"
كذلك أوضح أن "من بين التخصصات التي قد لا يفهمها أولياء الأمور، تلك المستحدثة، مثل الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، الرياضيات، تكنولوجيا النانو والأنظمة المستقلة، وغيرها".
فيما ختم قائلاً إن "عدد الطلبة الذين يختارون التخصصات المعاصرة في تزايد مستمر. فقد أظهرت إحصائيات وزارة التعليم العالي للسنة الماضية أن عدد الطلبة المسجلين في ميدان العلوم والتكنولوجيا وصل 35 ألفاً أي بنسبة 23%، متفوقة على عدد المسجلين في ميدان علوم الطبيعة والحياة والذي بلغ 272 ألفاً".