تُعاني البنوك التايلاندية من ضعف الإقراض في ظل ارتفاع ديون الأسر، وتباطؤ السياحة، وانخفاض إنفاق المستهلكين، مما يُنذر بتراجع توقعاتها لبقية العام.
وبحسب مذكرة صادرة عن وحدة أبحاث سيتي ريسيرش التابعة لمجموعة سيتي غروب المصرفية الأميركية، تواجه البنوك أرباحًا ضعيفة مرتبطة بانخفاض هوامش صافي الفائدة - الفرق بين دخل فوائد القروض وفوائد الودائع، مع ضعف الإقراض في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تعيشها البلاد.
وسجل اقتصاد تايلاند، المعتمد على التصدير والسياحة، نموًا بمعدل أقل من 2% في المتوسط سنويًا خلال العقد الماضي، مُتخلفًا عن اقتصادات جنوب شرق آسيا الرئيسية الأخرى، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
ومن المُرجح نمو الاقتصاد التايلاندي خلال العام الحالي بين 1.3% و2.3% من إجمالي الناتج المحلي، متضررًا من ارتفاع ديون الأسر وتباطؤ وصول السياح، في حين أن الاقتصاد مُعرَّض أيضًا لخطر تداعيات احتمال فرض الولايات المتحدة أكبر سوق للصادرات التايلاندية رسومًا جمركية بنسبة 36% على منتجات تايلاند.
ومن المتوقع أن يكون أداء البنوك التايلاندية "أسوأ من نظيراتها في أسواق جنوب شرق آسيا الرئيسية حتى نهاية العام"، وفقًا لسارة جين محمود، المحللة في "بلومبرغ إنتليجنس".
وأضافت أن ضعف الإقراض المحلي يتفاقم بسبب تباطؤ التجارة العالمية و"ارتفاع مستويات الديون المعدومة التي ستتفاقم مع معاناة الشركات الصغيرة من انخفاض عدد السياح الوافدين عن المتوقع، والمنافسة الناجمة عن تدفق السلع الرخيصة من الصين في ظل الحرب التجارية الجديدة".
نتائج أعمال البنوك
ويتوقع بنك "تي إم بي تاناشارت" التايلاندي استمرار تباطؤ الاقتصاد التايلاندي في الربع الثالث من العام الحالي نتيجة انخفاض الاستهلاك والاستثمارات الإجمالية.
وحقق البنك صافي دخل قدره 5 مليارات بات "155 مليون دولار" في الربع الثاني، بانخفاض نسبته 7.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أعلن كاسيور بنك التايلاندي انخفاض صافي أرباحه في الربع الثاني بنسبة 3.2% سنويًا، نتيجة انخفاض صافي دخل الفوائد تماشيًا مع ظروف السوق.
ويتوقع بنك "إس سي بي إكس" انخفاض نمو القروض للعام بأكمله إلى ما دون الحد الأدنى من هدفه الذي يتراوح بين 1% و3%، على الرغم من أنه أعلن عن ارتفاع بنسبة 27.7% على أساس سنوي في صافي أرباح الربع الثاني، مدعومًا بارتفاع أرباح الاستثمار.
كما سجل بنك بانكوك ارتفاعًا بنسبة 0.3% سنويًا في صافي أرباحه خلال الربع الثاني من العام الحالي، وذكر البنك أن انخفاض الضغوط التضخمية يشير إلى أن الطلب المحلي "لم يتعاف تمامًا بعد".