أكد مستشار تطوير الأعمال وعضو المجلس التجاري العالمي، عبدالله حسام، على الأهمية الكبيرة للقمة الخمسين المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي والصين الخميس المقبل، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الطرفين تجاوز 800 مليار يورو في عام 2024.
وشدد حسام، في مقابلة مع "العربية Business"، على أن الصين تعد شريكًا استراتيجيًا للاتحاد الأوروبي في قطاعات حيوية، لا سيما في توفير المعادن النادرة، حيث يستورد الاتحاد الأوروبي أكثر من 85% من احتياجاته في التصنيع والتسليح والتكنولوجيا من الصين.
وزير الخزانة الأميركي: تمديد مهلة الرسوم على الصين وارد.. واتفاقيات مرتقبة خلال يومين
وقال إن العقوبات الأميركية المفروضة على الاتحاد الأوروبي والصين دفعت التكتل الأوروبي للبحث عن بدائل واستقرار في تعاونه التجاري. وتوقع أن تشهد القمة المرتقبة إصدار بيان مشترك للتعاون في ملف المعادن النادرة واستقرار العلاقات التجارية، بدلاً من التوصل إلى اتفاق شامل.
ولفت إلى أن الشركات الأميركية المتواجدة في الصين تبحث أيضًا عن بدائل للاستثمار في ظل التعريفات الجمركية التي تفرضها الإدارة الأميركية.
وبيّن أن الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدًا لإيجاد حلول وسط توازن بين مصالحه مع الولايات المتحدة والصين، مؤكدًا أنه لن يتنازل عن ملف المعادن النادرة الذي يمثل أهمية قصوى لأمنه وتطوره التكنولوجي.
وأشار إلى وجود مفاوضات جارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتوصل إلى بنود أكثر مرونة في التعاون التجاري، لتجنب الدخول في صراعات قد تؤثر سلبًا على جميع الأطراف.
وفي سياق متصل، نوه حسام إلى أن الصين تتجه نحو توسيع استثماراتها وإنشاء مصانع في مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا، وتشجع على التعامل بالعملات المحلية لتجنب أزمة الدولار.
واعتبر أن هذه التوسعات الصينية في قطاعات مثل الأجهزة الكهربائية والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة تهدف إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي وتقليل تكلفة المنتج النهائي على المستهلك.
ولفت إلى أن خطة العقوبات التجارية الأميركية قد تكون مربحة على المدى القصير، لكن لها تبعات سلبية بعيدة المدى على الاقتصاد الأميركي، مثل زيادة التضخم وهروب المستثمرين الأجانب. ودعا الإدارة الأميركية إلى التركيز على النقاش والتوصل لحلول وسط لتجنب هذه التداعيات السلبية.