أعلن مصرف يونيكريديت الإيطالي أنه حقق في الربع الثاني من العام الحالي أرباحًا تجاوزت 3.3 مليار يورو بزيادة بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وذكرت المجموعة المصرفية التي يقع مقرها في مدينة ميلانو أنها لا تتوقع مجرد تجاوز أرباحها في العام الحالي لمستوى الـ 9.3 مليار يورو التي حققتها في 2024 وحسب، بل إنها توقعت أن تصل الأرباح في العام الحالي إلى 10.5 مليار يورو.
وهكذا، تسير الأعمال في المصرف الإيطالي الكبير بشكل أفضل من المتوقع، رغم فشل صفقة الاستحواذ على مصرف "بي بي إم" الإيطالي حيث خضع الرئيس التنفيذي لـ "يونيكريديت"، أندريا أورسيل، لاعتراض الحكومة الإيطالية على الصفقة وتراجع عن شراء "بي بي إم"، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
ومن المتوقع بعد هذه الانتكاسة أن يعود مصرف كومرتس بنك الألماني مرة أخرى إلى دائرة الاهتمام بقوة، حيث يسعى المصرف الإيطالي منذ شهور من أجل الاستحواذ عليه.
وخلال الإعلان عن النتائج، جدد أورسيل دعوته للاستحواذ على كومرتس بنك، مشيرًا إلى أن البنك الألماني يكمل فرع يونيكريديت في ألمانيا، "هيبوفيراينس بنك"، لا سيما في مجال خدمة عملاء الشركات المتوسطة.
وأضاف أن حصة "يونيكريديت" الحالية في كومرتس بنك تحقق لها أرباحًا إضافية تفوق 600 مليون يورو، وأكد أنه في حال اندماج البنكين "لن يكون هناك حمام دم"، في إشارة إلى المخاوف من تسريح جماعي للعمال في كومرتس بنك.
وكانت المجموعة المصرفية أعلنت مساء أمس الثلاثاء تراجعها عن خطتها للاستحواذ على بنك "بي بي إم"، بعد أن اعتبرت الحكومة الإيطالية أن الاندماج بين المؤسستين قد يمس بالمصالح الأمنية الوطنية.
وكانت هيئة الرقابة المصرفية التابعة للبنك المركزي الأوروبي، والمكتب الاتحادي لمكافحة الاحتكار وحماية المنافسة في ألمانيا منحا موافقتيهما على رفع حصة يونيكريديت في ثاني أكبر مصرف تجاري ألماني إلى نحو 30%.
إلا أن إدارة كومرتس بنك وممثلي الموظفين وكذلك الحكومة الألمانية يعارضون هذا التوجه من أورسيل، ولا تزال الحكومة الألمانية تعد مساهمًا رئيسيًا في كومرتس بنك إذ إنها تحتفظ بنسبة 12% من أسهم المصرف منذ قيامها بإنقاذه إبان الأزمة المالية.