قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأربعاء إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ليست في عجلة من أمرها لترشيح رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ليحل محل جيروم باول.
وأضاف بيسنت في مقابلة على تلفزيون بلومبرغ "نحن بصدد بدء العملية، من الواضح أنه سيكون قرار الرئيس ترامب، ولسنا في عجلة من أمرنا".
تنتهي فترة ولاية باول في مايو/أيار 2026، لكن من المقرر أن يبقى في منصبه رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي حتى يناير/كانون الثاني 2028، وفقًا لـ "رويترز".
ودعا ترامب مرارا باول إلى الاستقالة، لكنه قال إنه لن يقيله.
وقال بيسنت في مقابلة أخرى بُثت أمس الثلاثاء إن باول ليس في حاجة إلى الاستقالة حاليا.
وردا على سؤال عما إذا كان يجري النظر في ترشيح ميشيل بومان إحدى أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قال بيسنت "لن أذكر أسماء، لكن هناك مرشحين، وكما قلت، هناك عدة رئيسات لبنوك احتياطي اتحادي في الولايات وهناك نساء رائعات خارج مجلس الاحتياطي الفيدرالي".
وذكر بيسنت أنه لا يزال يعقد اجتماعات دورية مع باول لكنه لم يخبره ما إذا كان سيترك منصبه قبل 2028.
وأضاف "أعتقد أنه سيفعل ذلك، وأعتقد أنه سيكون أمرا جيدا جدا بالنسبة للمؤسسة، وأعتقد أنه سيكون أمرا جيدا جدا بالنسبة له شخصيا".
وأيد أغلبية كبيرة من الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع أجرته "رويترز"، القول بأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مهددة بتزايد التدخلات السياسية، رغم أن أحداً لا يتوقع خفضاً في أسعار الفائدة خلال يوليو الجاري، رغم تباين الآراء مؤخراً بين صناع القرار.
وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الهجوم الشخصي على جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أمراً شبه يومي، منتقداً تمسّك البنك المركزي بموقفه بشأن تثبيت أسعار الفائدة في ظل مخاطر تضخمية ناجمة عن الرسوم الجمركية. وتشير القفزة الأخيرة في معدلات التضخم إلى أن الشركات بدأت تمرر جزءاً من تكاليف الرسوم إلى المستهلكين.
ورغم أن غالبية أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن بعض الأعضاء -ومنهم المحافظ كريستوفر والر ونائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للرقابة ميشيل بومان، المعينة من قبل ترامب- دعوا مؤخراً إلى خفض الفائدة اعتباراً من اجتماع 30 يوليو.
ووفقاً لاستطلاع "رويترز" الذي أُجري بين 17 و23 يوليو، أعرب أكثر من 70% من الاقتصاديين الذين أجابوا عن سؤال إضافي (36 من أصل 50) عن قلقهم من تآكل استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بفعل التأثيرات السياسية، ومن بينهم 10 قالوا إنهم "قلقون جداً". بينما قال 14 فقط إنهم غير قلقين.