واجهت صفقة استحواذ شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" على شركة كوفيسترو الألمانية، البالغة نحو 12 مليار يورو (14 مليار دولار)، مراجعة معمقة من الاتحاد الأوروبي بموجب قواعد الدعم الأجنبي الجديدة الصارمة التي أقرها التكتل.
وقالت المفوضية الأوروبية، الاثنين، إنها ستفتح تحقيقاً بشأن مخاوف من أن التمويل الحكومي الذي تحصل عليه "أدنوك" قد يمنحها ميزة غير عادلة تضر بمبدأ المنافسة المتكافئة داخل السوق الأوروبية.
وأوضحت الهيئة التنظيمية الأوروبية في بيان أن الدعم الحكومي المحتمل يشمل ضماناً حكوميا غير محدود، ما قد يكون مكّن "أدنوك" من تقديم عرض استحواذ على "كوفيسترو" بشروط مالية وتقييمات لا تعكس الأسعار السائدة في السوق.
وكانت الصفقة قد حصلت سابقاً على موافقة مبدئية وفقاً لقواعد الاندماج التقليدية في الاتحاد الأوروبي، إلا أن التحقيق الجديد في إطار "لائحة الدعم الأجنبي" يضيف طبقة جديدة من التدقيق والتعقيد، وفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ.
وفي حال خلصت المفوضية إلى وجود انتهاك لهذه القواعد، قد تُمنع الصفقة من المضي قدماً ما لم تُقدّم "أدنوك" تنازلات كافية. وقد حددت المفوضية موعداً نهائياً لإصدار قرارها بشأن الصفقة في 2 ديسمبر المقبل.
"أدنوك" ترد على المراجعة الأوروبية
ومن جانبها؛ أكدت "أدنوك" أنها تمتلك خبرة كبيرة وسجل إنجازات متميز في خلق وتعزيز القيمة والاستفادة من فرص النمو القائمة على بناء الشراكات طويلة الأجل والتي تساهم في تحقيق فوائد مشتركة.
وأشارت الشركة إلى احترامها لإجراءات المراجعة التي تقوم بها المفوضية الأوروبية والمتعلقة باستحواذها على شركة كوفيسترو، إلا أنها لا تتفق مع نتائجها الأولية، وأكدت ثقتها بأنه عند التأكد من كافة المعلومات والحقائق ذات الصلة، لن يكون هناك تأخير في الموافقة على هذه الصفقة التي من شأنها أن تضيف قيمة كبيرة لجميع الأطراف المعنية إلى جانب تحفيز نمو الصناعة الأوروبية.