انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاتفاق التجاري المبرم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، محذراً من أنه سيؤدي إلى تدهور إضافي في القطاعين الصناعي والزراعي داخل أوروبا.
وقال لافروف، خلال مشاركته في منتدى في روسيا اليوم الاثنين، إنه "من الواضح أن مثل هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من تراجع التصنيع في أوروبا".
وأضاف أن الاتفاق سيتسبب في تدفق الاستثمارات من أوروبا إلى الولايات المتحدة، ما يُشكّل "ضربة قاسية جداً، خصوصاً لأسعار الطاقة"، مؤكداً أن ذلك سينعكس سلباً على القدرة التنافسية للقطاعات الصناعية والزراعية الأوروبية.
نقاش محتدم
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى ثقته من أن الاتفاقيات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "معيبة بالنسبة للقارة العجوز، حتى دون الحاجة لتحليلها".
ومن الجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن في 27 يوليو، بعد لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين، أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفقا على أن التعريفات الجمركية المفروضة على جميع السلع الأوروبية المصدرة إلى الولايات المتحدة ستكون 15%، في حين أن الاتحاد الأوروبي لن يفرض تعريفات جمركية على السلع الأميركية.
وتأتي تصريحات لافروف وسط تصاعد النقاشات في أوروبا حول تداعيات الاتفاق التجاري، لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية التي تواجهها دول الاتحاد، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الطاقة، وتأثير العقوبات المتبادلة مع روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وامتد الانتقاد للاتفاقية من فرنسا إلى ألمانيا ودول أخرى عضوة في الاتحاد الأوروبي.
وتُعد هذه التصريحات جزءاً من سلسلة انتقادات روسية متكررة للسياسات الغربية التي ترى موسكو أنها تُقوّض الاقتصاد الأوروبي وتخدم المصالح الأميركية بالدرجة الأولى.