قال الرئيس التنفيذي لـ"تسلا" إيلون ماسك، الاثنين، إن شركة صناعة السيارات الأميركية وقّعت صفقة بقيمة 16.5 مليار دولار لتوريد رقائق إلكترونية من شركة سامسونغ إلكترونيكس، في خطوة من المتوقع أن تعزز أعمال التصنيع التعاقدي لدى العملاق الكوري الجنوبي، والتي تعاني من الخسائر.
وقفزت أسهم "سامسونغ" بأكثر من 4% بعد الإعلان عن الصفقة.
وكتب ماسك في منشور على منصة إكس: "منشأة سامسونغ الجديدة العملاقة في ولاية تكساس ستكون مخصصة لتصنيع شريحة Tesla AI6 من الجيل التالي. الأهمية الاستراتيجية لهذا الأمر لا يمكن المبالغة فيها."، وفقا لـ"رويترز".
وتأتي الصفقة في وقت تكافح فيه "سامسونغ" لمواكبة المنافسة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، حيث تفقد حصتها السوقية لصالح شركة "تي إس إم سي" التايوانية.
وكشفت الشركة الكورية الجنوبية العملاقة في بيان دوري أن عقد تصنيع الرقائق هذا يُعدّ أكبر طلبية شرائح إلكترونية تفوز بها الشركة في تاريخها، ومن المقرر أن يكتمل بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2033 وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وتمثّل هذه الطلبية نحو 7.6% من إجمالي إيرادات "سامسونغ" للعام الماضي، وتُعدّ أكبر عقد تصنيع شرائح تفوز به الشركة على الإطلاق.
ومن المتوقع أن توفّر هذه الصفقة دفعة قوية لقسم تصنيع الرقائق في "سامسونغ"، الذي تراجع في الفترة الأخيرة خلف شركة "تايوان لصناعة أشباه الموصلات"، الرائدة في هذا القطاع، بحسب وكالة "يونهاب".
من جانبه، قال المدير التنفيذي في شركة "بالميرا"جمال المحاميد، إن العقد الذي وقعته شركة سامسونغ مع تسلا يمثل "فرصة إنقاذ حقيقية" لخط أعمالها المتعلق بتصنيع الرقائق لصالح شركات أخرى، في ظل التراجع الذي شهدته مقارنة بمنافستها التايوانية "تي إس إم سي" .
وأضاف المحاميد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا العقد مهم للغاية، موضحًا أن الفارق الكبير في أداء الشركتين يعود إلى هيمنة "تي إس إم سي" شبه الكاملة على سوق الرقائق المتقدمة، إذ تستحوذ على نحو 90% من هذا السوق.
وأوضح أن سامسونغ نجحت في الوصول إلى تقنية تصنيع الرقائق بدقة تتراوح بين 2 و3 نانومتر، لكنها كانت تفتقر إلى حجم الطلبات الضخم الذي يسمح برفع نسبة العائد في عملية الإنتاج.
وقال: "المشكلة لم تكن فقط تقنية، بل أيضًا في الكم؛ إذ تحتاج سامسونغ إلى حجم إنتاج ضخم لتحقيق عوائد إنتاجية أفضل، خاصة في تصنيع رقائق متقدمة بهذا المستوى".
وأشار المحاميد إلى أن شركات أخرى، مثل "إنتل"، لم تتمكن من مجاراة "تي إس إم سي" أيضًا، حيث رفعت "الراية البيضاء" مؤخرًا، في إشارة إلى اعترافها العملي بعدم القدرة على المنافسة في هذا المجال شديد التعقيد.
وتابع: "سامسونغ نفسها اعترفت بفشلها سابقًا في بعض الرقائق، مثل شريحة 14A، وبالتالي فإن هذا العقد مع تسلا سيمنحها زخمًا مهمًا ويضمن لها حجم إنتاج يمكن أن يُحسن العوائد والأداء خلال السنوات المقبلة".