قلَّل كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، الدكتور نايف الغيث، من تأثيرات قرار الفيدرالي الأميركي بشأن خفض الفائدة الأميركية على أرباح البنوك الخليجية بصورة عامة، مشيرا إلى أن الداعم الأكبر لأرباح البنوك في السعودية هو الناتج المحلي غير النفطي.
وحول تأثيرات ربحية البنوك الخليجية بخفض الفائدة الأميركية مستقبلاً، أشار الغيث في مقابلة مع «العربية Business» إلى التأثير الأكبر على السيولة ودعم الإقراض سيظهر في 2026 و2027 عند حدوث خفض أعمق للفائدة.
ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع وسط مخاوف من تهديدات ترامب الجمركية
وتابع: قرار تثبيت أسعار الفائدة الأميركية أمس كان متوقعًا، لكن الانقسام في التصويت يحدث لأول مرة منذ سنوات طويلة.
وفيما يتعلق بالبنوك السعودية، أشار الغيث إلى أن الناتج المحلي غير النفطي هو الداعم لأرباح البنوك، وذلك من خلال المشاريع التي نراها ضمن "رؤية المملكة 2030".
ونبه إلى أنه بفضل تلك الرؤية نمت القروض بأكثر من 16%، رغم أن أسعار الفائدة مرتفعة، مؤكدا أن إصدارات الصكوك من البنوك تهدف لتوفير سيولة طويلة الأجل في ظل الفجوة بين نمو القروض ونمو الودائع.
وقال الغيث: "منذ بداية هذا العام وحتى الآن، ما زالت قراءات السيولة مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، وقراءة "الريبو العكسي" (Reverse Repo) أعلى مما كانت عليه في النصف الأول من عام 2024. هذا مؤشر إيجابي، ونلاحظ أن كثيرًا من البنوك لجأت إلى الإصدارات، سواء المحلية أو الأجنبية، لتغطية العجز بين الطلب المرتفع جدًا على القروض، والذي وصل إلى 16%، في حين أن نمو الودائع كان بين 8% و10%. هذا الفارق الكبير تم تعويضه من خلال الإصدارات الخارجية والمحلية".
كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، جيروم باول، قال أمس الأربعاء، إن الاقتصاد الأميركي في وضع قوي، مؤكدًا أن "موقف السياسة النقدية الحالي يجعلنا في وضع جيد للرد في الوقت المناسب".
وأضاف باول: "لم نتخذ قرارات بشأن أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر"، مشيرًا إلى أن "معدل البطالة منخفض ويظل في نطاق ضيق"، وأنه يرى "أن سوق العمل متوازنة".
وتوقع باول أن يستغرق الوقوف على مدى تأثير الرسوم الجمركية على التضخم بعض الوقت، وفقا لـ"رويترز".
وأضاف في مؤتمر صحافي "عندما يتعلق الأمر بارتفاع ضرائب الاستيراد، فإن الحالة الأساسية المعقولة هي أن هذه تأثيرات لمرة واحدة... على الأسعار". ولكن في الوقت نفسه، " أعتقد أننا تعلمنا أن العملية ستكون على الأرجح أبطأ مما كان متوقعا" وسيستغرق فهمها بالكامل بعض الوقت.
وتوقع باول ارتفاعًا في نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.5%، وفي الإنفاق الأساسي بنسبة 2.7% خلال 12 شهرًا حتى يونيو/حزيران.
وأضاف في مؤتمر صحافي "عندما يتعلق الأمر بارتفاع ضرائب الاستيراد، فإن الحالة الأساسية المعقولة هي أن هذه تأثيرات لمرة واحدة... على الأسعار". ولكن في الوقت نفسه، "أعتقد أننا تعلمنا أن العملية ستكون على الأرجح أبطأ مما كان متوقعا"، وسيستغرق فهمها بالكامل بعض الوقت.
وتوقع باول ارتفاعًا في نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.5%، وفي الإنفاق الأساسي بنسبة 2.7% خلال 12 شهرًا حتى يونيو/حزيران.