قال رئيس إدارة الأدوات المالية بـ"شركة الاستثمارات الوطنية" الكويتية، علي العلي، إن السوق الكويتية تشهد عامًا استثنائيًا على مختلف الأصعدة، سواء من حيث الارتفاعات، أو حجم التداولات، فقد سجلت المؤشرات ارتفاعات واضحة منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، ومازالت التداولات مرتفعة رغم أنه كان معتادا أن تتراجع أحجام السيولة خلال فصل الصيف، إلا أن هذا العام خالف التوقعات، وواصلت التداولات نشاطها بوتيرة مرتفعة، ما يعكس حالة من الثقة والإيجابية لدى المستثمرين.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أنه رغم بعض الانخفاض في السيولة خلال الأسبوعين الأخيرين، فإن ذلك يرتبط بشكل مباشر ببداية موسم العطلات الصيفية، إلى جانب بدء إفصاح الشركات في عن نتائجها المالية، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية، وحالياً، تحدث عمليات إعادة تمركز بين القطاعات المختلفة، بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت منذ بداية العام.
وذكر أن السوق الكويتية هذا العام هو من بين الأفضل أداءً خليجيًا، حيث ارتفاع أحجام السيولة بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي.
وأشار إلى أنه فيما يخص ضريبة الحد الأدنى البالغة 15%على الشركات، فإن تأثيرها يظل محدودًا خاصة أنها تمس بعض الشرائح من الشركات في بورصة الكويت، وخاصة قطاع البنوك، إلا أن هذا القطاع ما زال يحقق نتائج إيجابية ونموًا في الأرباح، ما يدل على قدرة البنوك على امتصاص أثر هذه الضريبة دون تأثير جوهري على أدائها العام، أما بقية القطاعات، فلن يكون هناك تأثير كبير في المدى القريب.
وأوضح أن ثمة قوانين مهمة ومؤثرة على الأسواق تم إقرارها مثل قانون الرهن العقاري و قانون الدين العام ما ساهم في تعزيز التفاؤل بالسوق، إلى جانب التطورات التنظيمية التي تقودها هيئة أسواق المال و"بورصة الكويت".
وذكر أنه من المنتظر أن تدخل تغييرات إضافية في "بورصة الكويت" حيّز التنفيذ في أكتوبر المقبل، من بينها تمديد وقت التداول بنصف ساعة، وهو إجراء من شأنه دعم النشاط وزيادة السيولة، كما أن هناك تعديلات تشريعية أخرى، منها ما يتعلق بالوسيط المركزي وتنظيمات إضافية تساهم في تعزيز كفاءة السوق وتطويرها.