أعربت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عن اعتقادها بأن على ألمانيا وأوروبا تعزيز موقعهما في سوق الرقائق الإلكترونية العالمي.
وخلال زيارتها لموقع بناء مصنع "إنفينيون" الجديد في مدينة دريسدن شرقي ألمانيا، قالت رايشه إن تصنيع أشباه الموصلات هو مفتاح أساسي لمرونة الاقتصاد الألماني ولتعزيز مكانة ألمانيا كموقع اقتصادي.
وأضافت أن حصة الاتحاد الأوروبي من الإنتاج العالمي لأشباه الموصلات تبلغ حالياً نحو 8%، في حين أن احتياج التكتل الأوروبي يبلغ حوالي 20%، وتابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي: "وهذا يعني أننا بحاجة إلى اللحاق بالركب"، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وأكدت رايشه أن هذه الحصة يجب أن تزداد، وقالت إن ألمانيا رائدة في هذا المجال داخل الاتحاد الأوروبي.
وتقوم شركة "إنفينيون" حالياً ببناء مصنع رقائق جديد في دريسدن، تدعمه الحكومة الاتحادية بمليار يورو.
وشددت رايشه على أهمية أشباه الموصلات لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية.
وقال الرئيس التنفيذي لـ "إنفينيون"، يوخن هانيبيك، إن قلب صناعة أشباه الموصلات في أوروبا يقع في دريسدن، وإن إنشاء المصنع الجديد له أهمية كبيرة لولاية سكسونيا "عاصمتها دريسدن" وألمانيا وأوروبا.
وتدعم الحكومة الألمانية بناء المصنع الجديد في دريسدن بما يقارب مليار يورو، وبحسب شركة إنفينيون، فإن التكلفة الإجمالية لتوسعة المصنع تبلغ خمسة مليارات يورو، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في خريف عام 2026.
وسيتم في القسم الجديد من المصنع إنتاج أشباه موصلات تُستخدم في دعم إزالة الكربون والرقمنة، وستُوظف في صناعة السيارات وفي منشآت الطاقة المتجددة.
الدعم الحكومي
وقالت رايشه إن الحكومة الاتحادية تدعم قطاع الميكروإلكترونيات لأن من المهم أن تصبح ألمانيا مستقلة استراتيجياً، وأشارت إلى أن الدعم المستقبلي سيركز على البحث والتطوير.
وكانت رايشه وجهت انتقادات للحكومة الألمانية السابقة بعد انسحاب شركة إنتل الأميركية لصناعة الرقائق من استثمار بمليارات في مدينة ماجدبورغ "عاصمة ولاية سكسونيا-آنهالت المجاورة لـ ولاية سكسونيا"، قائلة إن دراسة دعم المشاريع الفردية بمبالغ ضخمة يجب أن تتم بعناية.
وتعتزم شركة "تي إس إم سي" التايوانية بناء مصنع جديد لأشباه الموصلات في موقع قريب للغاية من موقع مصنع "إنفينيون" في دريسدن، وبدورها تدعم الحكومة الألمانية هذا المشروع بمليارات اليوروهات أيضًا.