دعت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، إلى إصلاح نظام الإعانات الاجتماعية في البلاد، المعروف باسم "أموال المواطن"، في ضوء ارتفاع التكاليف.
وقالت رايشه اليوم الاثنين خلال زيارة لشركة "إنفينيون" الألمانية لأشباه الموصلات: "لا بد أن يكون العمل أكثر جدوى من البقاء في المنزل... يجب أن يشعر من يذهبون إلى العمل أن لديهم في نهاية المطاف دخلاً أكبر ممن لا يذهبون".
ارتفاع الإعانات الاجتماعية بألمانيا إلى 47 مليار يورو في 2024
وأضافت الوزيرة المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس أن الائتلاف الحاكم قد اتفق على ضرورة إصلاح هذا النظام، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
ومن جانبه، أكد المدير التنفيذي لشؤون الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، ديرك فيزه، ضرورة إصلاحات نظام الإعانات الاجتماعية، وقال في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية: "يجب معاقبة من يستغل النظام بعقوبات واضحة".
وفي عام 2024 دفعت الدولة الألمانية حوالي 46.9 مليار يورو كمساعدات للمستفيدين من إعانات "أموال المواطن". وبحسب بيانات وزارة الشؤون الاجتماعية، فإن هذا يمثل زيادة قدرها حوالي 4 مليارات يورو مقارنة بعام 2023.
ويُفسر الخبراء هذه الزيادة في المبلغ الإجمالي - من بين أمور أخرى - بزيادة كبيرة في الحد المعياري لاستحقاقات الإعانات الاجتماعية في عامي 2023 و2024 كتعويضات عن التضخم. ولم تُسجل أية زيادة من هذا القبيل هذا العام، ولا يُتوقع حدوثها في عام 2026.
وأكد فيزه أن غالبية المستفيدين يرغبون في العمل. وأضاف أن هناك كثيرين يعملون، لكنهم يحتاجون إلى زيادة دخلهم لتغطية نفقاتهم، مشيرًا إلى أن هذا مؤشر واضح على ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور وتحسين شروط الاتفاقيات الجماعية للأجور.
وأصبح نظام الإعانات محور اهتمام الائتلاف الحاكم مؤخرًا، حيث دعا رئيس حكومة ولاية بافاريا ماركوس زودر إلى وقف منح اللاجئين الأوكرانيين في ألمانيا "أموال المواطن". واقترح زودر أن يحصلوا بدلًا من ذلك على إعانات مماثلة لتلك التي تُدفع لطالبي اللجوء، وهي أقل قيمة وغالبا ما تُقدم عينًا أو عبر بطاقات الدفع.