ابن دير الزور... حقوقي السوريين ومهندس العدالة الانتقالية

المصدر: الرياض: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في مشهد سياسي سوري متعطّش للعدالة والمصالحة، برز اسم عبد الباسط عبد اللطيف كأحد أبرز الوجوه القانونية التي أوكلت إليها مهمة إعادة ترميم ما أفسدته سنوات النزاع. فمن دير الزور، خرج الحقوقي المتمرس ليحمل على عاتقه مهمة "لملمة آثار نزاع دامٍ استمر لـ14 عامًا"، بعد أن عينه الرئيس السوري أحمد الشرع رئيسًا لهيئة العدالة الانتقالية في مايو الماضي.

وجاء تعيينه بموجب مرسوم رئاسي هدفه تأطير عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، التي أسندت إليها مهام رئيسية، أبرزها:
• مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات خلال سنوات الحرب.
• جبر ضرر الضحايا والاعتراف بمعاناتهم.
• ترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
مسيرة نضالية وقانونية

يحمل عبد اللطيف إجازة في الحقوق من جامعة حلب (1986)، وشهادة دراسات عليا في العلوم الشرطية والقانونية (2008). بدأ حياته المهنية في السلك الرسمي، وشغل منصب مدير منطقة القامشلي، قبل أن ينشق عن النظام في العام 2012، لينضم إلى صفوف المعارضة السورية.
بعد انشقاقه، تدرج في عدة مناصب، أبرزها:
• رئيس المكتب السياسي لـ"جيش أسود الشرقية".
• نائب رئيس المجلس المحلي لمحافظة دير الزور ضمن الحكومة السورية المؤقتة عام 2018.
• عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وهو التحالف السياسي الذي تأسس في الدوحة بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وضم ممثلين عن الجيش السوري الحر والمجالس المحلية وشخصيات سياسية وثورية مستقلة.

من القانون إلى المصالحة

يُعرف عبد اللطيف بدماثة خلقه وصلابته القانونية، وبأنه من الأصوات التي تمسكت بثوابت الثورة دون أن تتخلى عن السعي لبناء مؤسسات دولة قانون وعدالة. واليوم، يقود من موقعه الجديد مهمةً شاقة تتطلب التوازن بين العدالة والمصالحة، والإصغاء العميق إلى الضحايا، وتوجيه البوصلة نحو سوريا جديدة لا مكان فيها للإفلات من العقاب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط