انخفضت أسعار الأسمدة الحرة في السوق المصرية بنسبة تقترب من 30% خلال الأسبوعين الماضيين بدعم من انتظام المصانع في الإنتاج بعد عودة إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مصانع الإنتاج نهاية شهر يونيو الماضي.
قال تاجر الأسمدة الحرة بمحافظة الدقهلية، أحمد رضوان لـ"العربية Business"، إن الكميات المتاحة لدى الوكلاء ارتفعت بصورة جيدة خلال الأيام الأخيرة مع عودة مصانع الأسمدة للعمل نهاية يونيو الماضي، وهو ما أثر بالإيجاب على الأسعار.
أوضح رضوان، أن سعر طن الأسمدة من اليوريا تراجع إلى 24 ألف جنيه مطلع أغسطس الجاري مقابل 34 ألف جنيه خلال أزمة انقطاعات الغاز عن المصانع في مايو ويونيو الماضيين، ويتراوح حاليا سعر الشكارة زنة 50 كلغ بين 1200-1300 جنيه، وكانت قد وصلت إلى 1700 جنيه في مايو.
كما تراجع سعر طن أسمدة النترات لتتراوح بين 18-20 ألف جنيه مطلع أغسطس الجاري مقابل 24-26 ألف جنيه للطن خلال أزمة الانقطاعات، ويتراوح سعر الشكارة زنة 50 كلغ بين 900-1000 جنيه.
كانت مصانع الأسمدة في مصر قد توقفت لنحو 30 يوما كاملة على فترتين في مايو ويونيو الماضيين مدفوعة بتعطل ضخ إمدادات الغاز الطبيعي المسال على خلفية توقف الواردات من إسرائيل بسبب الصيانة في الفترة الأولى، والهجمات ضد إيران في الفترة الثانية، وهو ما دفع أسعار اليوريا والنترات إلى مستويات قياسية نهاية يونيو الماضي بزيادة بلغت 40%.
قال تاجر الأسمدة بمحافظة الغربية، محمد زيدان، إن الطلب تراجع نسبيا على الأسمدة الحرة في الأسبوعين الأخيرين بالتوازي مع إتاحة مصانع الإنتاج كميات أكبر في السوق، بالإضافة إلى الكميات التي توردها إلى وزارة الزراعة.
وتنتج مصر سنويا نحو 17.9 مليون طن من الأسمدة تتوزع بين 6.7 طن من اليوريا، و7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، بحسب بيانات لوزارة الزراعة.
وتلتزم نحو 7 مصانع الأسمدة بتوريد 220 ألف طن شهريا من الأسمدة إلى وزارة الزراعة لتلبية احتياجات منظومة الدعم الحكومية.
إمدادات الغاز لم تصل للطاقة القصوى بعد
قال مصدران في مصنعي أسمدة لـ"العربية Business"، إن إمدادات الغاز الطبيعي لم تنتظم بعد بالطاقة القصوى، على الرغم من انتهاء الأزمة التي تسببت في انقطاعها خلال مايو ويونيو الماضيين.
وأكد المصدران، أن إمدادات الغاز الطبيعي ما زالت تتراوح بين 70% و80% من متوسط الاستهلاك منذ عادت في 29 يونيو الماضي، على الرغم من الإعلان عن تشغيل مزيد من سفن التغويز في يوليو الماضي بهدف توفير مزيد من الإمدادات للقطاعات المختلفة.
أضاف المصدر، أن الشركات تسعى حاليا للموازنة بين احتياجات الأسواق المحلية والطلبات التصديرية في ظل نقص الغاز، وتسعى أيضًا للاستفادة من زخم ارتفاع الأسعار العالمية لتعويض الخسائر التي لحقت بها خلال أزمة انقطاع الغاز في مايو ويونيو.
أشار إلى ارتفاع الأسعار العالمية لأسمدة اليوريا منذ مطلع يونيو الماضي وحتى الآن بنحو 30% لتسجل ثاني أعلى مستوى لها منذ يناير 2023، وهو ما سيدفع نحو تحقيق إيرادات أكبر وأفضل بنهاية العام.
وارتفعت أسعار اليوريا عالميا في مطلع أغسطس الجاري إلى 461 دولارا للطن مقابل 357 دولار مطلع يونيو الماضي، ونحو 457 دولارا للطن في يناير من العام 2023.