وصل اليوم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، في زيارة تترقب أسواق النفط نتائجها، وذلك قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 أغسطس للتوصل إلى هدنة مع أوكرانيا.
وأكد ترامب أنه سيتخذ قراره بشأن فرض عقوبات على الدول التي تواصل شراء النفط الروسي بعد اجتماع اليوم الأربعاء.
وتشير تقارير إلى أن الكرملين يدرس تقديم تنازلات محتملة، من بينها هدنة جوية، رغم تمسكه بمواصلة الحرب.
وقال الرئيس ترامب إنه سيتخذ قرارا بشأن فرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الروسي وذلك بعد اجتماع سيعقد بين مسؤولين أميركيين وروس اليوم.
وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قرار فرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري النفط من روسيا، يعتمد على نتائج الاجتماع.
وبشأن تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كل الدول التي تشتري النفط من روسيا، بما في ذلك الصين، قال ترامب: "لم أحدد نسبة معينة، لكننا سنتخذ خطوات كبيرة بهذا الاتجاه. سنرى ما سيحدث خلال فترة قصيرة نسبيًا. لدينا اجتماع مع روسيا (الأربعاء)، وسنراقب ما سيجري. سنتخذ القرار في الوقت المناسب".
من جانبه، قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، إن الضغوط الأميركية على روسيا للحد من تمويل الحرب في أوكرانيا عبر احتواء صادراتها النفطية لن تنجح، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لن تتخذ أي خطوات ترفع أسعار النفط.
وأوضح الحجي في مقابلة مع "العربية Business": "ارتفاع أسعار النفط الحالي يعود لانخفاض المخزونات الأميركية، كما ذكر معهد البترول الأميركي، وما زلنا بانتظار بيانات إدارة معلومات الطاقة".
وأضاف أن "الرئيس ترامب، حتى قبل توليه الرئاسة بثلاثين عاماً، لو خُيّر بين عدة خيارات، من ضمنها أسعار نفط منخفضة، لاختار أسعار النفط المنخفضة. هذه قاعدة عامة في التعامل معه، وبالتالي لا يتوقع أن يتبنى أي سياسات تؤدي إلى رفع الأسعار".
وقد تضطرب تدفقات الإمدادات بسبب مطالب الولايات المتحدة للهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي، فيما تحاول واشنطن دفع موسكو لإبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا، إذ قد تدفع هذه المطالب شركات التكرير الهندية إلى إيجاد بدائل ويُعاد توجيه الخام الروسي إلى مشترين آخرين.
وهدد ترامب، أمس الثلاثاء، مجددًا بفرض رسوم جمركية أعلى على السلع الهندية خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة بسبب مشتريات البلاد من النفط الروسي. وقال ترامب أيضًا إن انخفاض أسعار الطاقة قد يضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الحرب في أوكرانيا.
ووصفت نيودلهي تهديد ترامب بأنه "غير مبرر" وتعهدت بحماية مصالحها الاقتصادية.