مصادر تكشف: ترامب استخدم الرسوم لتحقيق أهداف أمنية وسياسية

ترامب هدد الهند برسوم ضخمة في حال شراء النفط الروسي

المصدر: بندر الدوشي: واشنطن 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت وثائق حكومية داخلية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسّع استخدامه للرسوم الجمركية كأداة نفوذ، لتشمل أهدافًا في مجالات الأمن القومي والسياسة الخارجية، إضافة إلى حماية مصالح شركات محددة، في خطوة تتجاوز الهدف المعلن المتمثل في خفض العجز التجاري الأميركي وفقا لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وبحسب الوثائق، ناقش مسؤولو وزارة الخارجية هذا الشهر إمكانية مطالبة شركاء الولايات المتحدة التجاريين بالتصويت ضد مبادرة دولية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من سفن الحاويات العابرة للمحيطات، وطرحوا إدراج هذه القضية ضمن المفاوضات التجارية مع دول بحرية مثل سنغافورة.

وتشير الوثائق أيضًا إلى أن مسؤولي إدارة ترامب بحثوا في الربيع الماضي توسيع المفاوضات التجارية مع أكثر من 12 دولة، شملت مطالب لإسرائيل بإنهاء سيطرة شركة صينية على ميناء رئيسي، وحث كوريا الجنوبية على دعم علني لنشر قوات أميركية لردع الصين وكوريا الشمالية، إضافة إلى دفع دول مجاورة للصين لتعزيز علاقاتها الدفاعية وشراء معدات أميركية وزيارة الموانئ الأميركية.

وعلّقت يندي كاتلر، التي شغلت منصبًا رفيعًا في مكتب الممثل التجاري الأميركي لأكثر من 25 عامًا، قائلة: "هذه أول مرة أرى فيها طلبًا كهذا ضمن اتفاقية تجارية… هذه ليست قضايا تُطرح عادة على طاولة المفاوضات التجارية".

وأشارت الصحيفة إلى أن أحدث مؤشر على استخدام ترامب للرسوم الجمركية كأداة ضغط ظهر هذا الأسبوع، عندما هدد بفرض رسوم بنسبة 50% على البضائع الهندية لإجبار نيودلهي على وقف مشتريات النفط الروسي. كما تضمنت قائمة تفاوض من ثماني صفحات بنودًا غير تقليدية، مثل قضايا القواعد العسكرية ودعم شركات كبرى مثل “شيفرون” و”ستارلينك” التابعة لإيلون ماسك.

ولم يتضح ما إذا كانت هذه المقترحات قد نوقشت أو أُدرجت في الاتفاقيات التجارية التي أعلن ترامب التوصل إليها مع الاتحاد الأوروبي واليابان وفيتنام ودول أخرى، إذ لم تصدر الإدارة النصوص الرسمية لهذه الاتفاقيات. ورفض متحدث باسم مكتب الممثل التجاري الأميركي التعليق.

وخلط ترامب علنًا في مناسبات عديدة بين التجارة وقضايا أخرى. ففي يناير/كانون الثاني، صرّح الرئيس بأنه سيفرض رسومًا جمركية على البضائع الكولومبية ما لم يوافق زعيم البلاد على قبول المهاجرين المرحّلين، وهو ما فعله في النهاية. وفي الشهر الماضي، هدّد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات من البرازيل إذا لم توقف الحكومة مقاضاة الرئيس السابق جايير بولسونارو بتهمة التحريض على انقلاب.

وفي 2 أبريل/نيسان، وصف ترامب رسومه الجمركية بأنها رد على ممارسات تجارية غير عادلة من دول أخرى، ومن شأنها أن تُخفّض عجز الميزان التجاري الأميركي للبضائع البالغ 1.2 تريليون دولار. وجاء في أمره التنفيذي أنه يمكن تخفيض ضرائب الاستيراد للدول التي "تتوافق بشكل كافٍ مع الولايات المتحدة في الشؤون الاقتصادية والأمن القومي".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط