تتجه وزارة العدل الكويتية إلى تنفيذ أكبر خطة لتطوير التشريعات في تاريخ البلاد، تتضمن تقييم وتطوير القوانين الرئيسية بنسبة أكبر ومدة زمنية أقل، وفقاً لما ذكرته مسؤول كويتي رفيع.
وقال وزير العدل الكويتي، ناصر السميط: "إن القوانين السارية في البلاد يصل عددها إلى 983 قانوناً.. سبق وأعلنتُ في بداية تولي الحقيبة الوزارية عن مراجعة نسبة 10 بالمئة من القوانين في سنة، إذ أنجزنا عدد 118 قانوناً في مدة ثمانية أشهر، أي بنسبة أكبر ومدة زمنية أقل عن ما تم الإعلان عنه ونحن الآن بصدد إعادة النظر في نسبة 15 بالمئة أخرى من القوانين ليصل مجموعها إلى نسبة 25 بالمئة في عام واحد".
وكشف المسؤول الكويتي ناصر السميط أن القوانين الرئيسية في الكويت جميعها ستخضع لإعادة التقييم والتطوير، إذ تعكف ثماني لجان عاملة حالياً على نظر قانون المحاكم الاقتصادية وقانون منظومة الإيجار واتحاد الملاك وقانون الجزاء وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وقانون العمال وذلك بهدف تبسيط إجراءات التقاضي.
في الوقت ذاته، أشار إلى أن قانون القضاء الكويتي الجديد وصل مراحله الأخيرة، إذ أحيل لإدارة الفتوى والتشريع ومن المتوقع الانتهاء منه قريباً، وذكر أن القانون يعد مدخلاً وحلاً لأكبر عملية إصلاح للمنظومة القضائية في الكويت.
ولفت وزير العدل الكويتي السميط إلى أن الكويت تعاني تركة ثقيلة جداً في المنظومة القضائية والخدمات المساندة لوزارة العدل، قائلاً: عدد القضايا التي تنظر في دولة الكويت أكثر من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ تصل مقارنة ببعض الدول إلى ما يعادل 10 أضعاف ما يعني أن القاضي في الكويت ينظر في جميع وأبسط مسائل المنازعات".
وفسّر أسباب التأخير في الدعاوى والفصل فيها إلى حاجة النظام القضائي الكويتي للتحديث مبيناً أن نظام التوثيق والتوكيل بوضعه الحالي يعاني مشاكل «كبيرة» وما تقوم به اللجان العاملة حالياً هو إنجاز التعديلات بأفضل طريقة وأقرب وقت ممكن.
وأضاف ناصر السميط وزير العدل الكويتي أن بلاده ستصدر تشريعات جديدة في الفترة المقبلة لحاجة البلاد إليها والتحدي الوحيد الذي يقف أمامنا حالياً هو عامل الوقت، كما قال.