صرّح نائب رئيس الاتحاد الصيني للصناعات البترولية والكيميائية، اليوم الخميس، بأن قطاع التكرير والبتروكيماويات في الصين يواجه "تراجعًا في الأداء"، في إشارة إلى المنافسة الشرسة وانخفاض الأرباح.
وأضاف نائب الرئيس أن الخسائر في جميع أنحاء القطاع خلال النصف الأول من العام ارتفعت بنسبة 8.3% مقارنة بالعام السابق. وفي قطاع التكرير، زادت الخسائر بأكثر من 9 مليارات يوان (1.25 مليار دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا للاتحاد.
وتأتي خسائر القطاع الفادحة في وقت تتعرض فيه الدول المستوردة للنفط الروسي لضغوط كبيرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت الصين الأسبوع الماضي أن استيرادها للنفط الخام الروسي أمر مبرر، في مواجهة تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على منتجات الدول التي تستورد النفط الروسي، كما فعل مع الهند عندما فرض رسوما بنسبة 25% بسبب شراء النفط الروسي.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان موجه إلى وكالة "بلومبرغ" يوم الجمعة الماضي: "من حق الصين قانونا الدخول في معاملات طبيعية مع كل دول العالم بما في ذلك روسيا في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة... سنواصل تبني إجراءاتنا المعقولة لتأمين إمدادات الطاقة وفقا لمصالحنا القومية".
عقوبات محتملة
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال ترامب إنه قد يعاقب الصين برسوم إضافية بسبب شرائها للنفط الروسي قائلا "ربما يحدث هذا". كما أشار الرئيس الأميركي إلى اهتمامه بالتوسط من أجل الوصول إلى اتفاق سلام ينهي الحرب بين روسيا أوكرانيا، ويرى أن الضغط على الشركاء التجاريين الكبار لروسيا يمكن أن يكون جزءا من جهود تحقيق السلام.
ويذكر أن النفط الروسي الرخيص يفيد شركات التكرير الهندية والصينية ويساهم في تلبية احتياجات البلدين من الطاقة، لذا لم يبديا أي استعداد للتوقف عن شرائه.
وتعتبر الهند والصين وتركيا أكبر مستوردي النفط الروسي الذي كان يذهب إلى الاتحاد الأوروبي.
وأدى قرار الاتحاد الأوروبي مقاطعة معظم النفط الروسي المنقول بحرا اعتبارا من يناير 2023 إلى تحول كبير في تدفقات النفط الخام من أوروبا إلى آسيا.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين المشتري الأول للطاقة الروسية منذ مقاطعة الاتحاد الأوروبي، حيث استوردت ما قيمته حوالي 219.5 مليار دولار من النفط والغاز والفحم الروسي، تليها الهند بما قيمته 133.4 مليار دولار، ثم تركيا بما قيمته 90.3 مليار دولار.