لقاء ترامب - بوتين.. بُنيت أساساته في الدرعية وانتقل لـ"ألاسكا"

اليامي لـ"العربية.نت": الرياض صنعت حالة من التفاؤل وذوبان الجليد

المصدر: الرياض: فيصل بن أحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أسست نتائج محادثات الوفود الأميركية – الروسية التي عقدت في الدرعية مهد عاصمة الدولة السعودية الأولى قبل نحو 6 أشهر عناصر التقاء بين وفود الطرفين المتنازعين لتثمر نتائجها بتفاهمات وصفها الجانبان بأنها "خطوة مهمة إلى الأمام".

تجسدت واقعية "خطوة الأمام" تلك باجتماع القمة في ألاسكا أقصى شمال غربي أميركا، التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في مشهد حظي بتفاعل عالمي لافت، صاحبه ترحيب أوروبي أيضاً، واجتماع فرنسي يدعى تحالف حل الراغبين لمناقشة مخرجات اللقاء الذي يعد أول اجتماع بين الزعيمين منذ إعادة انتخاب ترامب العام الماضي، وهو الذي تعهد وقتها بإنهاء الحرب في أوكرانيا.

يعتزم ترمب التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار في أوكرانيا
يعتزم ترمب التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار في أوكرانيا

ورسمت السعودية أولى ملامح إعادة مسار العلاقات بين موسكو - واشنطن إلى سياقها ضمن خارطة العلاقات الدولية، رغم تأثير الحرب في أوكرانيا التي تعد جذر الخلاف الثنائي.

إذ أسست الرياض منصة محادثات ثلاثية لاستيعاب وجهات النظر بشمولية أكبر، و جمعت وفود أوكرانية - أميركية - روسية لبحث المسائل الفنية، في حين ما يعزز فكرة لجوء الأطراف الثلاثة إلى منصة السعودية هو مصداقية حيادها في الأزمة، لتؤسس بذلك الحل لنزاع دولي ترك ندوباً غائرة على وجه أوروبا.

جانب من المحادثات التي استضافتها السعودية بين أميركا وروسيا
جانب من المحادثات التي استضافتها السعودية بين أميركا وروسيا

وجاءت تلك الاجتماعات برعاية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الأمن الوطني، مساعد العيبان، من أجل تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وروسيا، وكذلك أوكرانيا، وهو الأمر الذي يفضي لتعزيز الأمن والاستقرار العالميَّين.

في الأثناء، يفسر الباحث السعودي الدكتور سالم اليامي مضامين لقاء بوتين وترامب لساعات بأنها خطوة القفز على التحديات وتناسي القطيعة، وخلافات الماضي، بالتوجه إلى اللقاء والتشاور والتعاون من أجل حل المعضلات الدولية على غرار الأزمة الأوكرانية ذات التأثير السياسي، والأمني، والاقتصادي، واصفاً نتائج اللقاء الأولى بالمبشرة، وتحمل كثيراً من التفاؤل.

يعتقد اليامي في حديث لـ"العربية.نت" أن السعودية أسست حالة التفاؤل تلك التي سادت عقب لقاء الرجلين، إذ أذابت الدبلوماسية السعودية الجمود بين موسكو - واشنطن عبر استضافة اللقاء الأول بين الجانبين، وهو الأمر الذي أثمر عن توسيع التعاون الثنائي في قضايا دولية كثيرة.

إلى ذلك، يقول الدكتور سالم اليامي: "اللافت بعد اجتماع الآسكا هو حديث الرئيس الأميركي بأنه بصدد الاتصال بأطراف دولية مهتمة وفاعلة ولا يخامرنا شك في أن القيادة السياسية في السعودية ستكون إحدى تلك القيادات الدولية التي سيجري الاتصال بها والتشاور معها وذلك نظراً للعلاقة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان الممتازة بالقيادتين في الولايات المتحدة، وفي روسيا الاتحادية ، يضاف إلى ذلك الأدوار السياسية والدبلوماسية والإنسانية والإغاثية التي نجحت فيها المملكة تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية".

والتزمت الرياض بتراكماتها الدبلوماسية بتسخير سبل الحلول بين الأطراف المتنازعة، واختيرت منصة السعودية من قبل أطراف الحرب في أوكرانيا التي ضاعفت ارتفاع الإنفاق العسكري عالمياً إلى 2.46 تريليون دولار في 2024، لتأثير دور الرياض في تقريب وجهات النظر، مؤكدة أن الحوار السبيل الأمثل لحل النزاعات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط