الكويت.. 6 محميات بحرية تصون الشعاب المرجانية وتحمي الطيور المهاجرة

التزام كويتي برؤية بيئية مستدامة

المصدر: العربية.نت - مريم الجابر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تواصل دولة الكويت جهودها في حماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجي، في ظل ما يشهده الخليج العربي من تحديات بيئية متزايدة ناجمة عن التغير المناخي والتلوث والضغوط البشرية.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، أنشأت الهيئة العامة للبيئة ست محميات بحرية طبيعية تشكل خط الدفاع الأول عن الأنظمة البيئية المهددة، وتسعى من خلالها إلى حماية الكائنات الفطرية وصون الموارد البحرية وضمان استدامتها.

وتعد محمية الجديليات الطبيعية واحدة من أبرز هذه المحميات، حيث تزخر بالكائنات البحرية الصغيرة وتشكل بيئة أساسية لنمو الأسماك والقشريات.

فيما تحتل محمية جزيرة كُبَر الطبيعية مكانة مهمة كونها محطة رئيسية للطيور المهاجرة، إذ تتوقف فيها عشرات الأنواع خلال رحلاتها الطويلة، ما يجعلها ملاذاً آمناً للتعشيش والتكاثر. أما محمية الصليبخات البحرية الطبيعية فتتميز بكونها موطناً للعديد من الطيور الساحلية والمستوطنة، إضافة إلى تنوعها البحري الذي يعكس ثراءً بيئياً استثنائياً.

وفي قلب الخليج العربي تبرز محمية جزيرة قاروه الطبيعية كأحد أهم المواقع البحرية في الكويت، إذ تضم واحداً من أندر النظم البيئية للشعاب المرجانية على مستوى المنطقة، حيث سجل الباحثون أكثر من خمسة وثلاثين نوعاً من المرجان وما يزيد على مئة وخمسين نوعاً من الأسماك المرتبطة بها، مما جعلها وجهة رئيسية للغواصين والباحثين.

وإلى الجنوب تقع محمية جزيرة أم المرادم التي تُعد من أغنى المواقع بالأسماك التجارية مثل الهامور والزبيدي، وتشكل منطقة تكاثر طبيعية للأسماك والقشريات.

أما محمية مبارك الكبير الطبيعية، وهي الأكبر من حيث المساحة بين المحميات البحرية، فتمثل نموذجاً متكاملاً يجمع بين البيئات الساحلية والبحرية، وتضم تنوعاً بيولوجياً واسعاً من الطيور والكائنات البحرية على حد سواء.

محمية الجديليات الطبيعية: تُعرف بثرائها بالكائنات البحرية الصغيرة والأسماك التي تشكل جزءاً أساسياً من السلسلة الغذائية، وأيضاً محمية جزيرة كُبَر الطبيعية: واحدة من أهم محطات الطيور المهاجرة، حيث تتوقف فيها عشرات الأنواع في رحلاتها الطويلة.

ومحمية الصليبخات البحرية الطبيعية: منطقة ساحلية غنية بالطيور المستوطنة والمهاجرة، وتشكل بيئة حيوية للأسماك والقشريات، وتشير الإحصاءات إلى أن السواحل الكويتية تستقطب أكثر من 300 نوع من الطيور، من بينها أسراب الفلامنغو التي باتت علامة بارزة للبيئة الساحلية الكويتية، إضافة إلى أنواع نادرة ومستوطنة تجعل من المحميات نقاط جذب بيئي فريدة.

كما تكشف الدراسات أن جزيرتي قاروه وأم المرادم تحتويان على ثراء بيولوجي استثنائي بفضل الشعاب المرجانية النادرة، التي تُعد من الأكثر تنوعاً في الخليج العربي.

ولضمان حماية هذه الثروات الطبيعية، أقرت الهيئة العامة للبيئة لوائح صارمة تمنع الصيد والإيذاء والإضرار بأي كائن حي داخل حدود المحميات، وتحظر إلقاء النفايات بمختلف أشكالها، إلى جانب تطبيق الغرامات والإجراءات القانونية بحق المخالفين. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من خطة وطنية متكاملة تهدف إلى الحد من التلوث البحري وتعزيز الاستدامة البيئية.

ولا يقتصر دور هذه المحميات على حماية البيئة فقط، بل يتجاوز ذلك ليشمل بُعداً تعليمياً وسياحياً، حيث تشكل منصات للبحوث العلمية حول الحياة البحرية والشعاب المرجانية، كما أصبحت وجهات سياحية بيئية تستقطب المهتمين بالطبيعة من داخل الكويت وخارجها. وهذا ما يعزز مفهوم السياحة البيئية المستدامة، ويدعم توجه الدولة نحو حماية مواردها الطبيعية وتوظيفها بما يخدم الأجيال القادمة.

وتؤكد الهيئة العامة للبيئة أن مسؤولية حماية هذه المحميات لا تقع على الجهات الرسمية وحدها، بل هي واجب مجتمعي يتطلب تعاون المواطنين والمقيمين، من خلال الالتزام بالأنظمة والإبلاغ عن أي مخالفات أو ممارسات تهدد البيئة البحرية.

وبذلك، فإن المحميات البحرية الست، : الجديليات، جزيرة كُبَر، الصليبخات، جزيرة قاروه، جزيرة أم المرادم، ومبارك الكبير، لم تعد مجرد مناطق محمية، بل تحولت إلى رموز وطنية تعكس التزام الكويت برؤية بيئية مستدامة تتناغم مع خطة التنمية الوطنية “كويت جديدة 2035”، وتؤكد حرصها على حماية إرثها الطبيعي باعتباره جزءاً أصيلاً من هويتها ومواردها الاستراتيجية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط