قال عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة مدحت نافع، إن تحسن مستويات النقد الأجنبي في مصر يُعد إشارة إيجابية للأسواق، وليس فقط لصندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن الإيرادات الدولارية باتت تغطي احتياجات الدولة لمدة أربعة أشهر متتالية، ما يعزز استقرار سعر الصرف.
وأوضح نافع في مقابلة مع "العربية Business" أن هذا التحسن يقلل من الاعتماد على السوق السوداء، ويأتي في ظل تراجع الضغوط الموسمية على الدولار، خصوصًا مع قرب نهاية فصل الصيف، وتحسن مؤشرات مثل صافي الأصول الأجنبية واحتياطي النقد الأجنبي وميزان المعاملات الجارية.
وأضاف أن هناك إشارات عالمية لتراجع قوة الدولار، مدفوعة بتوقعات بخفض الفائدة الأميركية حتى خمس مرات، وهو ما يعزز قوة الجنيه نسبيًا.
وأشار نافع إلى أن الإدارة المرنة لسعر الصرف، إلى جانب تقييد الاستثمارات العامة والدين الخارجي، عوامل تدعم الاستقرار النقدي دون الحاجة لتدخل مباشر من البنك المركزي.
وقال نافع إن الوصول إلى معدل تضخم تحت 10% وتحقيق فائض أولي مستدام، سيسمح بانتقال مرن نحو سعر صرف أقل للدولار دون المساس باحتياطي النقد الأجنبي.