قال نائب رئيس لجنة التجارة الخارجية بالجمعية المصرية لشباب الأعمال ورئيس مجلس إدارة "شركة أسيت"،أحمد سمير، أن الهند تابعت عن كثب لقاء الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة ألاسكا، مشيرا إلى أن غياب أي إشارة للعقوبات الثانوية خلال القمة منح الهند شعورًا بارتياح وموقفًا تفاوضيًا أقوى، وهذه الخطوة قد تعكس إعادة ترتيب واشنطن لأوراقها استعدادًا لجولات تفاوضية جديدة مع الهند.
أشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن اللقاء الأخير بين الرئيسين ترامب و بوتين كان لافتًا من حيث مخرجاته، إذ بدا أن موسكو خرجت منه بمكاسب سياسية واضحة، بينما لم يظهر الجانب الأميركي بموقع المنتصر.
وأوضح أن ملف العقوبات الثانوية على الدول المستوردة للنفط الروسي لم يذكر علنًا في المؤتمر الصحفي، رغم أنه كان أحد أبرز الملفات المتوقع مناقشتها، لاسيما بعد تهديدات سابقة وجهتها واشنطن إلى الهند بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات أميركا من الهند إذا لم تتوقف الأخيرة عن استيراد النفط الروسي.
وذكر سمير أن العقوبات الثانوية تعني فرض قيود على الدول التي تتعامل تجاريًا مع دولة خاضعة أصلًا لعقوبات، موضحًا أن روسيا تخضع بالفعل لأكبر حزمة عقوبات أميركية، وبالتالي تلجأ واشنطن إلى الضغط غير المباشر عبر تهديد شركائها التجاريين الرئيسيين مثل الصين والهند، بهدف تقليص قدرتها على تصدير النفط وإلحاق الضرر بها بشكل غير مباشر.