قال رئيس الاستثمار في BHM Capital، طلال طوقان، إن أسواق المال الخليجية شهدت خلال العام الجاري تباينًا ملحوظًا في أدائها، إذ ارتفعت أسواق دبي والكويت وأبوظبي بمكاسب قوية، في حين واجهت السوق السعودية بعض الضغوط على الرغم من قوة نتائج الشركات المدرجة بسبب التركيبة القطاعية وزيادة الإدراجات الجديدة في "تداول السعودية".
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" إدراجات الأسهم الجديدة وزيادة رؤوس الأموال في السوق السعودية أثرت بدورها على السيولة المتاحة، إذ تتجه السيولة إلى الإدراجات الجديدة التي تستغرق فترة للانضمام إلى المؤشرات الرئيسية.
ولفت إلى أن التركيبة القطاعية لعبت دورًا أساسيًا في هذا التباين، حيث يظل قطاعا البتروكيماويات والطاقة الأكثر وزنًا في السوق السعودية، ما جعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بسياسة الإنتاج في "أوبك".
وأشار طوقان إلى أنه بشكل عام فإن العوامل المشتركة للأسواق الخليجية مازالت جيدة والأداء الاقتصادي من ناحية المعطيات والمرتكزات للقطاعات الحيوية مازال إيجابيا أيضا.
وقال إن النظرة المستقبلية لأسواق الخليج ما زالت إيجابية على المدى القصير والمتوسط، مع استمرار المرتكزات الاقتصادية القوية، إلا أن الضغوط المحتملة من السياسة النقدية الأميركية ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار النمو خلال الفترة المقبلة.
ولفت طوقان إلى أن الأسواق الإماراتية استفادت من قوة نتائج الشركات القيادية في قطاعي البنوك والعقارات، حيث أسهم ذلك في بقاء مكررات الربحية عند مستويات تنافسية رغم ارتفاع الأسعار،كما ساعدت التوزيعات النقدية السخية من معظم الشركات على تعزيز جاذبية هذه الأسواق للمستثمرين.
وأشار إلى استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية، خاصة مع أوروبا وأميركا الشمالية وجنوب شرق آسيا.