في حين أعلنت وزارة الاستثمار السعودية دعمها لدراسة مقدمة من القطاع الخاص السعودي لتأسيس "صندوق الصناديق" للاستثمارات السعودية في سوريا، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور بندر الجعيد، أن سوريا تريد الاستفادة من تجربة السعودية في التحول الرقمي.
وأضاف الجعيد في مقابلة مع "العربية Business" أن تطوير البنية التحتية يشكل نقطة انطلاق نحو نهضة الاقتصاد السوري، مشيرا إلى أن هناك تحولاً في السعودية من الدعم المباشر إلى التطوير والاستثمار.
سوريا تستعد لانطلاق معرض دمشق الدولي بمشاركة 800 شركة
وتابع: الاقتصاد السوري متعطش للتنمية وسوريا تتقاطع مع السعودية في عدة مجالات.
وكان وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، كشف عن دعم وزارة الاستثمار لدراسة مقدمة من القطاع الخاص السعودي لتأسيس صندوق الصناديق (Fund of Funds) للاستثمارات السعودية في سوريا، ليكون مرتكزًا أساسيًا للعمل الاستثماري الممنهج، بما يعزز استدامة الاستثمارات المشتركة ويسرّع وتيرة تنفيذها، مع تحقيق نتائج استثنائية وأحجام تمويلية تلبي احتياجات القطاعات السورية المتنوعة.
وأضاف أن انعقاد الطاولة المستديرة للأعمال بين السعودية وسوريا يأتي استكمالًا للزيارة التي قام بها الوفد السعودي إلى دمشق قبل نحو 3 أسابيع، مشيرًا إلى أن اللقاءات تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتكامل الاستثماري بين البلدين الشقيقين، بما يشمل إعادة بناء البنية التحتية السورية، وتطوير الطاقة الإنتاجية، وإيجاد فرص عمل نوعية، إلى جانب معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين.
وأوضح الفالح أن القطاع الخاص السعودي ناضج ويدرك أن العمل في السوق السورية واعد، لكنه ليس طريقًا مفروشًا بالزهور، بل تحفه بعض التحديات التي يمكن تجاوزها بالصبر والجدية، وبدعم من الحكومة السورية عبر التسهيلات الممنوحة للمستثمرين، موضحا أن ثمار هذه الاستثمارات ستعود في المقام الأول على الشعب السوري، مع تحقيق العائد المطلوب للقطاع الخاص السعودي.