قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في "فيتش" للتصنيف الائتماني، بشار الناطور، إن إصدارات الصكوك وأدوات الدين شهدت نموًا بنسبة 16% في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، مشيرًا إلى أن السعودية تقود إصدارات الصكوك والسندات في المنطقة ثم الإمارات، ثم ماليزيا وإندونيسيا في سوق الصكوك.
وأوضح الناطور في مقابلة مع "العربية Business" أن أسواق الدين في الدول الإسلامية (الخليج، ماليزيا، تركيا، إندونيسيا) باتت تمثل نحو نصف الإصدارات العالمية المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة باستثناء الصين، ما يبرز أهميتها في النظام المالي العالمي.
وذكر أن إصدارات الصكوك في الدولة الناشئة باستثناء الصين تمثل 13% من إجمالي الإصدارات.
وأوضح الناطور أن السعودية بدأت منذ عام 2017 إصدار صكوك بالريال السعودي وأصبحت تصدر شهريا متنوعة الأجل والعائد، لافتًا إلى أن هذه الإصدارات جذبت مستثمرين محليين وأجانب على حد سواء، إذ بلغت نسبة المستثمرين الأجانب في الإصدارات الحكومية بالمملكة نحو 7.7% منذ بداية العام.
وأكد أن هذا التنوع في شرائح المستثمرين يعزز عمق السوق السعودية ويعكس ثقة متزايدة في أدوات الدين الإسلامية.
محددات العائد على الإصدارات
وحول فروقات العوائد (Spreads) بين الصكوك والسندات، أوضح الناطور أن الدراسات التي أجرتها فيتش أظهرت ارتباطًا وثيقًا بين العوائد على أدوات الدين لنفس المُصدر، سواء كانت صكوكًا أو سندات تقليدية، ما يعني أن قرار المستثمر يعتمد بالدرجة الأولى على التصنيف الائتماني، ومخاطر الجهة المصدرة، والوضع الجيوسياسي، ومستويات السيولة، أكثر من اعتماده على طبيعة الأداة المالية نفسها.
ولفت إلى أن نحو 80% من سوق الصكوك مصنف ضمن الدرجة الاستثمارية (Investment Grade)، فيما تقع النسبة المتبقية في فئة المضاربة، مؤكدًا أن هذا يعكس قوة الأساسيات الائتمانية لمعظم المصدرين في هذا القطاع.